من موقعه مديرًا للأبحاث في بنك البحر المتوسط، ومستشارًا لمجموعة Deutsche Bank في لندن ونيويورك، وخبيرًا اقتصاديًا في صندوق النقد الدولي في واشنطن، وأستاذًا جامعيًا، يدرّس مازن سويد المشروع الاقتصادي للرئيس رفيق الحريري في إطار اقتصادي متكامل يحترم أصول التحليل الاقتصادي العلمي والسليم، ويضع التجربة في سياقاتها التاريخية والسياسية والاجتماعية. يقول الكاتب:
«… في هذه الصفحات، جهدت لتحليل المشروع الاقتصادي الذي طرحه وعمل على تنفيذه الرئيس رفيق الحريري وبعده الرئيس فؤاد السنيورة خلال فترة 1992 – 2009 بموضوعية، وسعيت لتقديم رؤية للمستقبل تُبنى على هذه التجربة وتسعى إلى تطويرها بما يتلاءم مع المتغيرات الكبرى التي يشهدها العالم …».
وفي معرض تعليقه على الكتاب اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة:
«إن أهمية هذه الدراسة تتم للمرة الأولى بهذا القدر من الشمول والموضوعية، من أن لبنان واقتصاده تعرّضا ويتعرّضان لتحديات كبرى، تتطلب مواجهتها القراءة النقدية لاستكشاف وجوه القوة والضعف، وأسباب النجاح والتعثّر، وأساليب الاختبار والاختيار والتجاوز (…) وعمل مازن سويد مهم أخيرًا بسبب الظلم الفادح الذي تعرّض له تجربة الرئيس الحريري وما زال، وهو ظلم تناول شخصه وعمله وحسب، بل أنزل أفدح الأضرار بالوطن واقتصاده. فالتجربة تحتاج إلى إنصاف، وتحتاج أيضًا إلى تقييم. فالمستقبل لا ينتظرنا، كما أن لبنان الذي نحب يستحق منا رجاحة الكبار، التفكير والتقدير والتدبير في الشأن الاقتصادي الذي يهمنا جميعًا…».
لا يوجّه مازن سويد هذا الكتاب إلى النخب الاقتصادية التي قد تجد فيه أحيانًا شرحًا مفصلًا لمبادئ أساسية قد تكون معروفة من قبلها، بل يتوجه في الأساس إلى المواطن الباحث عن المعرفة، والذي غالبًا ما تستعمل ظروفه الاقتصادية والاجتماعية الصعبة وقودًا في الحملات والسجالات السياسية. ما يريد أن يقوله الكاتب إننا «… نستطيع كلبنانيين أن نواجه معًا التحديات التي تواجهنا جميعًا، ونحقق سويًا الأهداف التي نصبو إليها، وذلك من دون أن تكون أسرى عدم معرفتنا أو عدم فهمنا لماهية الأمور والحقائق والمعطيات، أو عدم مبادرتنا للاطلاع، أو نتيجة الانغلاق الذي يفرضه البعض على نفسه أو عدم رغبة لدى البعض الآخر في الخروج من أفكار جامدة وشرانق إيديولوجية درج على اعتمادها أو تبنيها أو الاكتفاء داخلها».
هذا، ويشتمل هذا الكتاب على أربعة أقسام جاءت تحت العناوين الآتية:
-
القسم الأول: النظام الاقتصادي اللبناني: الصعود، الاهتزاز، والتداعي.
-
القسم الثاني: إعادة الإعمار في مواجهة التحديات: 1992 – 2000.
-
القسم الثالث: الإصلاح في مواجهة الصدمات والحروب: 2001 – 2009.
-
القسم الرابع: نحو نموذج اقتصادي لبناني للمستقبل.
ويُجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب قد حاز على جائزة مؤسسة شؤون مالية لأفضل كتاب اقتصادي – لبنان لعام 2011.



Reviews
There are no reviews yet.