صاحب هذا الكتاب هو الإمام القدوة، الشيخ أبو عبد الله محمد بن موسى ابن النعمان بن أبي عمران بن محمد بن موسى ابن النعمان بن أبي عمران بن محمد المزابي الهنتاني التلمساني. كانت ولادته في تلمسان سنة 600 أو 607هـ. قرأ الفقه على مذهب الإمام مالك، واشتغل بالعربية حتى قيل إنه حفظ كتاب سيبويه، وسمع الحديث من أئمة كبار بعد إقامته في الإسكندرية، ولبس الخرقة الصوفية من الإمام القدوة علي بن أبي قاسم ابن قف. فكان فقيهًا مالكيًا، زاهدًا عابدًا، راسخ القدم في العبادة والنسك، مجتهدًا في عمارة الجوامع والمساجد والزوايا، عمر بمصر ما يزيد على ثلاثين موضعًا، وصنف في التصوف تصانيف حسنة، وحدث فسمع منه الجماعة.
ويعد كتابه الذي تقلب صفحاته من الكتب المهمة في موضوعه، إذ أنه جمع بين طيّاته قصصًا وحوادث صحيحة لمن استغاث وتوسل وتوجه بالنبي صلى الله عليه وسلم. وفي الكتاب أيضًا أحاديث وآثار مروية جمعها المصنف من كتب دواوين السنة. والحوادث التي هي في ثنايا هذا الكتاب حصلت لأئمة عظام من يرجع لقولهم وكبيرهم، وقد كانت متناثرة في كتب أئمة آخرين، ومتفرقة في مؤلفاتهم، ألّف بينها المصنف ليأتي هذا الكتاب مؤكداً لما للتوصل بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم من أثر في حياة المسلمين.





Reviews
There are no reviews yet.