مملكة العصفور؛ أو كيف أشعل الطائر عُشّاق السلم والحرب؟
كتاب جديد للإعلامي السعودي زهير الأسمري، يدور في فلك واحدة من وسائل الاتصال الاجتماعي: تويتر، الذي بدأ يفتح نافذته سريعًا في عالمنا المعاصر، ودخل حياتنا من دون استئذان، بعدما بلغ معدل نموه في السعودية 3000%…
نبذة المؤلف:
يلخّص المؤلف في هذا الكتاب مسيرة التواصل الاجتماعي في أحد تطبيقاتها «تويتر السعودية»، ساعيًا في الإجابة عن أسباب تطبيق تويتر للمشهد السعودي مستعينًا بأدوات التحليل الصحافي: كيف، ومتى، ولماذا؟ مؤلفًا تناوله برؤية نقدية ومعالجة تحليلية عبر 200 صفحة من القطع المتوسط.
ويطرح أسلوبًا مغايرًا عن الكتب التي رافقت بروز وسائل التواصل الاجتماعي، فهو لم يكن ميكانيكيًا، بل إنه سعى لتحرير الموضوعات المطروحة من الظرف والانتقال إلى اللحظة بإعادة طرحها في سياق مجتمعي، مشفوعة برأي من عاشوها وراء مختصين حولها.
ويؤمل من خلال تبوينات الكتاب أن يسعى إلى معالجة تجعله مرجعًا للباحثين المهتمين بما يخص المنطقة، ويكون هدية للجيل القادم الذي ربما لم يعاصر هذه العاصفة التويترية التي حلت في ديارنا، بحيث عبّر في المقدمة، وجاء الباب الأول معنونا بالتكنولوجيا والإنسان معيدًا القراءة إلى بدايات دخول الإنترنت إلى السعودية، مرجعًا على بروز الإعلام الجديد وعلاقة السعوديين بتويتر تحديدًا، الذي يشكل موضوع الكتاب مختتمًا الباب برصد لصراع موقعي فيسبوك وتويتر على استقطاب المستخدمين، الأمر الذي يبدو جليًا من خلال رصد علاقة المستخدمين بتلك المواقع.
ويرصد في الباب الثاني النجوم والجمهور، دلالات تصدر الدعاة في السعودية قائمة أكثر المشاهير أتباعًا ومدى عكس توجهات الشعوب، متسائلًا عمّا تعنيه كثرة المتابعين، وكيف هجر الدعاة متابريهم متجهين نحو وسائل التواصل، كما يتعرض لصراع الدعاة أنفسهم على حصص «الفجر الجديد»، ويرجّح أن منافسة نتائج الأكثر متابعة حسب المرصد السعودي للإعلام الجديد، متتبعًا إياه بتحليل اللون الشاسع بين اللاعب الأجنبي والسعودي في تويتر، وهوس المتابعين، والمشاهير الذين يتابعون أحد الجمهور المدفوع وتنوع أساليب زيادة المتابعين، وكيف يلاحق تويتر المغرّدين المهمين إضافة إلى رأي حكمي قبل أداء الأزمة.
وفي باب تويتر يدخل الثالث، يعرض في فصوله متابعة بروز بعض الهاشتاقات كونها الراتب ما يكفي الحاجة ومتصدر للأكلمين وغيرها، وشؤونًا دينية واجتماعية من أبرزها التنجيم والإلحاد والرزيلة وترويج المخدرات والحسبة والدعوة والتكفير وغيرها، كما سلّط الضوء على قضايا الأسرة والمسار والتقصي عن الموظفين والعرفان والسعوديات في تويتر وحظوظ النساء في المتابعة وغيرها، إضافة إلى فصول في بروز التطوع والاستثمار وانتقاء المبدعين والطرافة وانتحال الشخصيات.
وفي الباب الرابع سلطة تويتر، يفرد فصولًا لدلالات التأثير ووضع تويتر كأداة لقياس الرأي العام وتحويله إلى منبر لاعتناق الإسلام، كما أوضح مدى حضور الجهات الحكومية في تويتر ثم بنى في فصل نافذة القضاء في تويتر صراع العدالة والمحاكمة وتحريم تويتر على القضاة وغيرها، ورصد حضور المسؤول والدعاة وحضور الإعلام والصحفي التقليدي في تويتر.
وفي الباب الخامس محاكمة تويتر، يعرض فصولًا عن تويتر والإرهاب وانعدام الأمن في تويتر وثقافة الحوار وحجب تويتر، وسجل في الباب السادس ملحمة تويتر مشاهد تويترية كالقرارات التي دخلت التاريخ ومواقف القبائل ومنصة السعودي وتغيرات المفاهيم مع ما يأتي من السياق وصورًا لتغيرات محتوى الكتاب.
حين تقرأ هذا الكتاب ترى أن المسافة بين العالم الافتراضي والواقعي قد تجسرت بالكلمات، بل إن المؤلف استطاع في مملكة العصفور أن يوثّق بحق أن 140 حرفًا خلقت في عالمنا تأثيرًا قد يقلب العالم رأسًا على عقب.



Reviews
There are no reviews yet.