تدور أحداث الرواية في ثلاثة فصول، وتكشف منذ بدايتها عن عالم أسري مضطرب، حيث تعيش منى في كنف أم قاسية لا ترى في ابنتها سوى عبء، فتقابلها بالجفاء والتسلط. وعلى النقيض، تبدو الزوجة الثانية للأب أكثر غموضًا؛ امرأة تخفي خلف هدوئها أسرارًا ثقيلة وتواجه واقعًا لا يشبه ما كانت تتمناه.
يتزوج الأب بعد وفاة زوجته الأولى في ظروف مأساوية، تاركًا أبناءه—فتاة وولد—في مواجهة امرأة جديدة لا تشبه أمهم. تعاني البنت من قسوة الأم البديلة، بينما ينشغل الابن بعالمه الخاص، غارقًا في رسم الأحلام والاختراعات، غير مدرك تمامًا لما يدور حوله.
يمر الزمن، وتُصاب الابنة بمرض خطير يستدعي عملية جراحية دقيقة، ومع غياب المتبرع المناسب، يبدو أن الأمل يتلاشى. تتعقد الأمور حين يُفهم خطأً أن الأخ غير مهتم بأخته، وأن بروده نابع من أنانية أو قسوة، لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير.
تكشف الأحداث لاحقًا أن الابن كان يحمل عبئًا خفيًا، وأن صمته لم يكن تخليًا، بل تضحية صامتة. ومع انكشاف الأسرار، تتبدد الأحكام السطحية، وتظهر وجوه إنسانية لم تكن مرئية من قبل. كما يتضح أن الزوجة الثانية لم تكن سعيدة بزواجها منذ البداية، وأن دوافعها وأفعالها كانت نتاج ألم قديم وخيبات متراكمة.
الرواية في جوهرها تأمل عميق في العلاقات الأسرية، وسوء الفهم، والأحكام المتسرعة، وتلك اللحظات الإنسانية الدقيقة التي تصنع الفارق بين القسوة والرحمة، وبين الظاهر والحقيقة.







Reviews
There are no reviews yet.