تقدّم رواية «من هي صاحبة الاسم السري» (Who Is Maud Dixon?) عملاً أدبياً مشوّقاً للكاتبة ألكسندرا أندروز، يجمع بين الطموح، والهوية، ولعبة الأقنعة في عالم الكتابة والنشر. تتناول الرواية العلاقة الملتبسة بين كاتبة شهيرة تخفي اسمها الحقيقي، ومساعدة شابة تحلم بأن تصبح كاتبة معروفة مهما كان الثمن.
فلورنس دارو، شابة عادية تعيش في بلدة صغيرة بفلوريدا، تحمل حلماً أكبر من حياتها الحالية. تعمل بجد، وتنتقل إلى نيويورك على أمل أن تجد طريقها في الوسط الأدبي، وهناك تحصل على فرصة نادرة: وظيفة مساعدة لكاتبة غامضة تنشر رواياتها الناجحة تحت اسم مستعار هو «مود ديكسون». ورغم التحذيرات الصارمة بعدم كشف هوية الكاتبة الحقيقية، تقبل فلورنس العمل، مدفوعة بالطموح والرغبة في الانتماء إلى عالم الشهرة.
تبدأ العلاقة بين الطرفين بالتعاون الحذر، لكن سرعان ما تنكشف هشاشتها. الكاتبة الشهيرة، التي تخفي اسمها الحقيقي هيلين ويلكوكس، لا تُعامل فلورنس كشريكة، بل كمجرد ظل. ومع رحلة إلى المغرب، تنقلب الأحداث رأساً على عقب إثر حادث غامض، تجد فلورنس نفسها بعده أمام فرصة خطِرة: أن تحيا حياة ليست لها، وأن ترث اسماً ونجاحاً لم تصنعهما.
لكن الطموح لا يأتي بلا كلفة. مع تقمّص فلورنس لهوية «مود ديكسون»، تبدأ الأسئلة الأخلاقية في التراكم: هل يمكن للموهبة أن تُسرق؟ وهل الاسم وحده يصنع الكاتب؟ ومع تصاعد الأحداث، يتبدل صوت السرد في منتصف الرواية، ليمنح القارئ منظوراً جديداً يكشف خبايا الشخصيات ويفضح هشاشة الأكاذيب التي بُنيت عليها حياتهم.
تنتهي الرواية وقد تحوّلت فلورنس إلى كاتبة مشهورة، لكن النجاح الذي نالته لم يكن بريئاً، بل مثقلاً بالخداع والتنازل عن الذات. تطرح أندروز عملاً نفسياً محكماً، يتجاوز حدود التشويق ليغوص في سؤال أعمق: إلى أي مدى يمكن للإنسان أن يغيّر نفسه ليحقق حلمه، ومتى يتحوّل الطموح إلى فقدان كامل للهوية؟
رواية «من هي صاحبة الاسم السري» ليست مجرد قصة انتحال، بل مرآة قاسية لعالم النشر، ولهوس الشهرة، وللخط الفاصل بين الاجتهاد المشروع والانتهازية القاتلة، وقد جاءت ضمن الأعمال البارزة في التشويق النفسي، ولفتت الأنظار خصوصاً بعد اختيارها ضمن مشاريع التحويل التلفزيوني عام 2021.







Reviews
There are no reviews yet.