في لحظات الحيرة والترحال، تصبح «العُدّة» ضرورةً لا غنى عنها للكاتب؛ عُدّته هي قلمه، وأوراقه البيضاء، وما تختزنه من إمكانات الكتابة، وما يتصل بها من فعل القراءة، بوصفه الشغل الشاغل للكاتب. وحين وجدتُ نفسي أمام مشروع كتابي، استحضرتُ قول أديب عربي ورد في سياق حديثه لإحدى الفضائيات العربية: «أكتب لأنني أكره الأوراق البيضاء». عندها تساءلتُ: هل يكمن موتي في الفراغ الذي تفرضه البياضات الخاوية؟
وسواء أكان ما أحمله معي، وأنا في حالة البعد الاضطراري المؤقت عن الوطن، أوراقًا بيضاء أم شبح موتٍ يلوح في الأفق، فإن الثابت لديّ هو حاجتي الملحّة إلى الكتابة والقراءة معًا. وهكذا، بدأ مشروع هذا الكتاب نواةً حيّة تنمو في رحم الضرورة الكتابية.






Reviews
There are no reviews yet.