يضم هذا الكتاب بين دفتيه وقائع الندوة التي دعت إليها «الدار العربية للعلوم ناشرون» بالتعاون مع وزارة الثقافة اللبنانية، والتي أقامتها في بيروت (فندق سفير) يومي 8 و9 كانون الثاني (يناير) 2010، بمشاركة عدد من النقاد والباحثين العرب، والتي جاءت ضمن فعاليات «بيروت عاصمة عالمية للكتاب 2009». وقد هدفت الندوة إلى فحص ما أنجزه نقد الرواية في الوطن العربي، وما آلت إليه الرواية العربية من تحولات الرواية وكساءتها. بدايةً، ألقى الأستاذ بشار شبارو، مدير الدار العربية للعلوم ناشرون كلمة رحّب فيها بالحضور وأعضاء الندوة، تلتها محاضرة له بعنوان: «زمن الرواية: زمن النقد» طرح فيها عدة تساؤلات أهمها: هل طاولت الرواية العربية واقعنا العربي؟ وهل استطاعت أن تنقل حميميته وتصف إجاباته ومشاكله وتقارب الحلول؟ هذا وقد تركزت أعمال الندوة حول خمسة محاور رئيسة، ففي الندوة الأولى جاءت بعنوان: «زمن الرواية بوصفه مفهوم التحولات النوعية» بمشاركة كل من: جمال العجيلي (سورية) وموضوع الورقة التي قدمها هو «الرواية الجديدة: نقد أم أزمة ثقافية»، وفيها اعتبر الكاتب أنه لا مزيد من اللازم في استعمال المصطلحات الفكرية بدل العملية النقدية. أما المشاركة الثانية فكانت للدكتور حسن حمودة (مصر) وموضوع الورقة هو «زمن الرواية: أزمة الرواية؟!»، بينما جاءت الورقة الثالثة بعنوان: «المتن والهامش في اشتغال الظاهرة الروائية العربية» (المنجز والمفكر) للدكتور مصطفى الكياني (تونس)، اعتبر فيها أن فهم الظاهرة الروائية العربية منذ نشأتها إلى اليوم يستدعي أموراً منها: تحديد ما أنجز كتابةً ونقداً (…) والوقوف عند أهم البحوث والدراسات، إضافة إلى وضع خارطة مواضعية لإبداع الرواية ونقدها لمعرفة المنجز (…) ومراجعة تحديد الثوابت المرجعية شبه الجامعة اليوم في نقد الرواية العربية لإيضاح الوجه الديناميكي عليها (…). هذا وقد أدار الندوة د. ماهر جبار من لبنان.
أما الندوة الثانية والثالثة فجاءتا تحت عنوان واحد هو: «التيارات النظرية وحضورها في نقد الرواية»، بمشاركة كل من د. فيصل درّاج (فلسطين) وموضوع الورقة التي قدمها هو: «بين النقد والنظرية: في معنى النقد الذي يقوم في الناقد لا في نصه»، وفيها اعتبر الدكتور درّاج أن «معنى النقد يقوم في الناقد لا في نصه»، فالنقد فعل تأويلي، الأمر الذي يجعل من كل نظرية نظريةً منهجيةً، فإذا كان الأدب هو مساءلة للعالم، فإن النقد هو مساءلة مضاعفة. أما المشاركة الثانية فكانت للدكتور السعيد بوطاجين (الجزائر) بورقة عنوانها «المقاربات السردية – الحالة الجزائرية»، وجاءت الورقة الثالثة بعنوان: «المنجز الروائي العربي في ضوء المناهج النقدية الحديثة والمقاربات الثقافية» للدكتور عبد اللطيف محفوظ (المغرب)، وقد أدار الندوة الدكتور سلمان زين الدين من لبنان.
أما الندوة الثالثة والتي حملت العنوان السابق بمشاركة كل من: د. عبد اللطيف محفوظ (الأردن) بورقة تناول فيها الكاتب خصوصيات النقد السيميائي للرواية بالمغرب، أما المشاركة الثانية فكانت للأستاذ فخري صالح (الأردن) بورقة حملت عنوان: «الرواية العربية الآن: جدل النقد والكتابة»، أما الورقة الثالثة فجاءت بعنوان: «النقد والأزمة» للدكتور نادر كاظم (البحرين)، وفيها اعتبر أن «مهمة النقد اليوم هي السعي لإعادة النقد إلى العالم، إلى دنيا الأحداث والوقائع والصراعات وأفعال القوة والمقاومة التي تجري حوله». وقد أدار الندوة الأستاذ يسري المقدم من لبنان.
وجاءت الندوة الرابعة بعنوان: «الرواية النقدية في سياقها الثقافي» بمشاركة كل من د. سعد البازعي (السعودية) بورقة حملت عنوان: «عندما تتأمل الرواية ذاتها في مرآة النقد»، أما المشاركة الثانية فكانت للدكتور لطيف زيتوني (لبنان) وعنوان الورقة هو: «عندما تتأمل الرواية ذاتها»، أما الورقة الثالثة فجاءت بعنوان: «حين تتأمل الرواية ذاتها في ضوء النقد: (جبل العشق) أنموذجاً» للأستاذ نبيل سليمان (سورية) وفيها يقول عن روايته «مجاز العشق» أنه «نصراً في السر المستتر والمعلن معاً، سيرة الصراع المصيري القادم دَرْبُه». هذا وقد أدار الندوة الأستاذ إسماعيل دبّاغ من لبنان.
وأخيراً، خلصت أعمال المشاركات والمناقشات إلى توصيات توصل إليها المتدخلون أهمها الدعوة إلى تأسيس جماعة نقدية في المؤسسات الأكاديمية لتقديم متابعات جادة لإصدارات روايات عربية.



Reviews
There are no reviews yet.