هذا كتاب في النقد الأدبي بعنوان «وعي الذات والعالم» للكاتب السوري المعروف نبيل سليمان، يستخدم فيه التعبير الأكثر تداولاً في مجال النقد الأدبي، وهو: وعي الذات والعالم، أو وعي الذات الفردية والقومية، ووعي العالم، هما المسألة الأكثر محورية حولها ينصب الأوفر من الجهد الثقافي العربي منذ عقود. ونبيل سليمان يحلل في هذا الكتاب التعبير الجمالي عن ذلك في روايات مصرية وعراقية ولبنانية وفلسطينية وسورية، مقارنةً مع ما تقدم منذ توفيق الحكيم إلى الطيب صالح، ومعرّياً بطولة المثقف العربي الذي يبدو له كاتباً: لا أزمات قطع ولا طهراً أبقى، وهو يعرض رقصة الموت الأخيرة في قريته أو مدينته، كما في لندن أو بودابست أو باريس، منازِعاً السلطات الحزبية أو الاجتماعية أو السياسية أو الروحية، وسلطة الآخر الغربي في بعض لبوسه «كان اشتراكياً» إبان صدور الطبعة الأولى من هذا الكتاب، أو في أي لبوس عتيق أو جديد. وكما ختم سليمان كتابه فطريق استيعاب الذات والعالم طويل وشائك: إنه طريق الهوية والحضارة، طريق «تاريخنا الجديد». فمن يكتبه؟
لقد وزّع الكاتب كتابه على أربعة فصول. الأول جمع فيه روايات سليمان فياض وعبد الحكيم قاسم (مصر)، وسميح القاسم (فلسطين)، والتي تنفتح بالآخر (فرنسا – سويسرا – إسرائيل) في الوطن. وضمّ الفصل الثاني روايتي أسعد محمد علي (العراق) وحنا مينه (سورية)، واللتين يمثّلان صوت الاغتراب الاجتماعي (المهج). أمّا الفصل الثالث فقد ضمّ روايتي حميدة نعنع (سورية) وإلياس الديري (لبنان)، واللتين تتبعان المسار الروائي المناوئ إلى باريس، وتقدّمان بطل المرحلة الجديدة: بطل العقد السابع من القرن العشرين، المثقف المعارض المفهوم، وخاصةً في ضوء التجربة الثورية العالمية. ويضمّ الكاتب الفصل الرابع روايتي سميرة المناع (العراق) واللتين تتبعان المسار إلى لندن، وتحاولان الاستيعاب النسوي للذات والعالم في التجربة الروائية العربية، وبما يستكمل أيضاً ما في عمل حميدة نعنع من ذلك. وأخيراً الخاتمة وتضمّن أهم النتائج التي ضمّرها الكاتب في دراسته هذه.




Reviews
There are no reviews yet.