في كتابها المعنون «وليدة اللحظة»، تجمع الكاتبة هوازن أحمد مرزا مراحل حياتها وعواطفها وانفعالاتها ومشاعرها تجاه الكون والناس في موضوعات متفرقة، كل موضوع يبرز شيئًا من ذاتها في قالب أدبي بعيد عن التمييز، وموضوعية تمتزج فيها روح البلاغة مع خبرات التدريس باللغة العربية بكلماتها وجمال أسلوبها.
أرادت الكاتبة هوازن أحمد مرزا أن تكتب عن حياتها في موضوعات مختلفة جمعتها في حسين نصًا، وتكفي قراءة هذه النصوص لتبيّن لنا شفافية الإحساس والصدق لدى الذات الكاتبة، وخاصة أنها لامست بقلمها مواقف حياتية بواقعية وتأمل.
الموضوعات تحمل في طياتها شعور الكاتبة بالكون ونسائمه كالرعد والطير والليل والصبح والألوان والورود والكلمات والشعر وغيرها، ووصفها للمشاعر الإنسانية كالألم والخوف والظلم والثقة والتشتت والعصبية والقلق والفرح والتفاؤل وغيرها، وتظهر معنى الأمومة والأبوة وأهمية وجود الأبناء في حياتنا، وموضوعات أخرى كتبت بقالب إبداعي يمزج بين الكتابة النثرية والخواطر.
وفي السياق، تدمج الكاتبة بين موضوعاتها وبين الرسوم السريالية التي رسمتها صديقتها الفنانة التشكيلية المبدعة نجلاء سليم التي لامست برسومها شيئًا من مضمون عناوين الكتاب، وباعتبار أن الرسم والكتابة خُلِقا معًا ليكونا اللون والعبير والروح.
ويزيد من الإبداع أن تضيف الكاتبة للكتاب قيمة أخرى، وهي إضافة صفحات فارغة ملحقة بكل نص من نصوص الكتاب لتخرج قارئها بتلك الموضوعات برأيه مدوَّنًا في نفس الكتاب، وهي طريقة مبتكرة عند بعض الكتّاب الغربيين.
من عناوين الكتاب نذكر: «من أكون»، «إضاءة كاشفة»، «لماذا سأبكي؟»، «قهوة الصباح»، «سأراك لاحقًا»، «أحب حديث الآخرين»، «أرشفة الذكريات»، «أكون أو لا أكون» (…) وعناوين أخرى.







Reviews
There are no reviews yet.