الأب سيرة حياة لا تموت ولا يحتويها كتاب… وفي كتاب “أنا من دونك” يحضر الموت قويًا، ليشكل في حياة مؤلفته الكاتبة الشابة عائشة خالد شهادة اعتراف بدور الأب في حياتها، ففيه ترسل الكاتبة مجيع أحزانها إلى أبٍ افتقدته ورغم غيابه سكن أعماقها؛ فألبث في مخيلتها روحًا منه ومنه، متألقًا متجددًا، ففي مملكتها الخاصة تعبر الأجساد وتلتاقى الأرواح وتُقيم طقوس اللقاء وتعيش من جديد في قص كتاب.
تقول الكاتبة عائشة خالد عن كتابها “أنا من دونك”:
“هذا الكتاب فيه كلمات، وجزء مني موزع بين طيات صفحاته، فيه جرّت كل المشاعر، وأغلب الأحداث في هذا الكتاب سأخبركم بها عن نعمة الصبر، كيف تنزو الإنسان بعد الابتلاء؟ سنشعر سويًا نعمة الخالق حتى بالابتلاء.”
ولأن الله ابتلاني، فأكرمني؛ فأستشعرت حبه، وعظم قدرته؛ فشكرته، وقررت أن أنقل لكم تجربة خصتها، مكسوة بالشوق والحب وبعض قطرات من الألم، كانت تلك التجربة مع أبي، ولكنني لن أخبركم بها هنا… فالصفحات تنتظركم لقراءتها…
ولا تنسَ أنها تنتظركم أن تستشعر كل حرف كُتب، وكل جملة سطّرت، سواء كانت بألم أم بفرح. فلا يزال الغائبون في أعماقنا على الرغم من رحيلهم، يسكنون أرواحنا، ونسمع لأطياف ضحكاتهم حين وحين، رحلوا إلى السماء وغابوا، وتباعدت أرواحنا، وانتهى تاريخ حياتهم على هذه الأرض، ليبدأ تاريخ ذكراهم خالدًا في قلوبنا.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.