تُعد رواية Tinkers العمل الروائي الأول للكاتب بول هاردينغ، والتي فازت بجائزة بوليتزر للرواية عام 2010. تسرد الرواية الأيام الأخيرة من حياة أبٍ يصارع الموت، بينما تتقاطع ذكرياته مع حكايات عائلته، لتتشكل قصة إنسانية عميقة عن الزمن والذاكرة والفقد.
تبدأ الأحداث مع جورج كروسبـي، الذي يعود بذاكرته إلى طفولته المضطربة، وإلى والده هوارد كروسبـي، بائع الساعات المتجول والمصاب بالصرع. من خلال إصلاح الساعات، يحاول الأب كبح فوضى العالم من حوله، وكأن ضبط الزمن وسيلته الوحيدة لمقاومة الانهيار الداخلي. بالتوازي، يستحضر جورج معاناته الشخصية مع المرض والموت، ويغوص في ماضيه بحثًا عن معنى لحياته.
تتحول غرفة الاحتضار إلى فضاءٍ نابض بالذكريات: ساعات قديمة، أدوات صدئة، صور باهتة، وأصوات متخيلة تتسلل من الجدران. ينهار السقف، تتشقق الجدران، ويتراكم الركام فوق جسد جورج، في مشهد رمزي يجسد التفكك الجسدي والنفسي مع اقتراب النهاية.
في لحظات الهذيان، يعود جورج إلى والده الذي هجر العائلة بسبب نوبات الصرع، وإلى الأم القوية التي تحملت الألم والفقر. كما يستعيد رحلة العودة إلى منزل الطفولة بعد انقطاع دام سبعة عقود، حيث تتراكم الذكريات والندم والأسئلة غير المجابة.
رواية Tinkers عمل يتسم بالكثافة الشعرية والتأمل الفلسفي، يتناول ثيمات الفناء والخوف والوجود، ويطرح تساؤلات عميقة عن معنى الحياة، والزمن الذي لا يتوقف، والساعات التي تواصل عدّ لحظاتنا بصمت… فكم من الوقت تبقّى؟







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.