,

تراتيل لألآمها

6,00 $

رشيدة الشارني

بلغة شعرية متألّقة تخطّ “رشيدة الشارني” من تونس رائعَتها الجديدة “تراتيل لأمّهات”، رواية تهديها إلى روح أمّها وإلى أمّهات الشهداء ومساجين الرأي سنوات الجمر.
ربما يكون أكمل وصف نطلقه على هذا النص عبارة مأساة، إذا ما تصفّحنا سطوره سنكتشف أن الأوجاع أقلّ من اللغة، وأن الوجع يولد بمفرداته ينقّب فضاءً حتى تتسع لأحزانه، ما بين أعماق الذات، ونسيج المجتمع، وتاريخ الأوطان، وذاكرة الأجيال.
تدور رحى الرواية بدايةً بطلائع مشهد الموت، فالموت قداسة لا يملكها الأحياء ذلك أنهم عادوا إلى ربّهم مكتملين بما قدّموا من أعمال. هكذا هي حال “خضراء”، الأم التي أنجبت ثلاثة ذكور: أصغرهم مسجون وأوسطهم مفقود وأكبرهم مقهور. وعند رحيلها عن الدنيا لم تجد “خضراء” سوى بناتها السبع إلى جوارها. ماتت الأم وهي غارقة في دمها كأنها مذبوحة، انفجرت أحشاؤها حسرة عقب عودتها من رحلة مضنية إلى سجن صفاقس ومنعها من زيارة أصغر أبنائها جميع المعتقل منذ أكثر من تسعة أعوام.
“انفجار بالكبد”، ردّت الطبيبة وهي تعاين بطنها الذي تضخّم فجأة وصار يعلو وينخفض وكأنه في حركة مدّ وجزر. تتأمل الفتاة أمّها من زجاج الغرفة وهم يشرّحون الأضلاع والأنابيب ويحقنون أكياس الدم في شرايينها حتى فارقت الحياة.
“تراتيل لأمّهات” هي أكثر من رواية، هي تجربة معاشة لتجسّد الموت، والقهر، والخذلان، بل غياب العدل والرحمة في عالم لا يتّسع قاموسه إلا للأحزان. تحمل الرواية ابنة “خضراء” في صدرها لِتُرسل صوتها إلى كل صاحب ضمير حيّ قلِق على الوطن وأبنائه. هي حكاية كل أم فقدت أبناءها في ظل حكومات مستبدّة، ولم يبقَ لها الآن إلا الترضّؤ على مضاعف آلامها، وما عليها إلا الانتظار. وربما تكون “هذه الأيام المتساقطة، لحظة من عمر الأمّهات، ستُشرق ذات يوم من تحت رماد الأبناء”.

الكاتب

رشيدة الشارني

الناشر

الدار العربية للعلوم ناشرون

السنة

2011-07-01

اللغة

Arabic

الصفحات

165

ISBN

9786140103160

Cover

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “تراتيل لألآمها”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
تراتيل لألآمهاتراتيل لألآمها
6,00 $
Scroll to Top