إن الوعي الجمالي ينطوي على أسلوب فهمنا للفن أو خبرتنا به ، والبداهة تقتضي أن كل وعي يكون وعيا بشيء ما . ولكن ما يحدث في حالة الوعي الجمالي هو أن الخبرة – المسترشدة بهذا الوعي – تتجاهل عناصر العمل فوق الجمالية مثل : غرضه ووظيفته ومعنى مضمونه ، وتجرده من كل عناصر المضمون التي يمكن أن تجعلنا نتخذ اتجاها أخلاقيا أو دينيا ، وتنظر إلى العمل من حيث وجوده الجمالي فحسب.
هذا التجريد للعمل الذي يتم فيه تمييز البعد الجمالي ، وقد اهتم جادامر بنقد هذا المبدأ وتعريته في كثير من مقالاته عن الفن
فهل يعني رفض جادامر لمبدأ “التمايز الجمالي ” أنه يتخذ موقفا مضادا لمفهوم “الجميل في الفن ” ، ام يعني تجاوزه لهذا المفهوم الذي ساد في علم الجمال المعاصر ، وخلق نوعا من القطيعة والتعارض بين الفن والطبيعة ، وبين المظهر والواقع ؟
إن الإجابة على هذا السؤال تقتضي الاجابة على اسئلة أخرى كثيرة من قبيل : هل يمكن أن نحصر موضوع الوعي الجمالي في إطار مفهوم الجميل في الفن ؟ وهل مفهوم الجميل في الفن – كموضوع للوعي الجمالي – يكون منعزلا عن حياتنا الواقعية بكل تجلياتها الاجتماعية والدينية والأخلاقية.
دار التنوير, فلسفة
جادامر ومفهوم الوعي الجمالي في الهرمنيوطيقا الفلسفية
10,00 $
د. ماهر عبد المحسن حسن
| الوزن | 0,303 كيلوجرام |
|---|---|
| الكاتب | د. ماهر عبد المحسن حسن |
| الناشر | دار التنوير |
| السنة | 2009 |
| اللغة | Arabic |
| الصفحات | 272 |
| ISBN | 9789953730981 |




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.