«حين مشيتُ في الظلام» يبحث الكاتب رفيق شهاب عن وطن بديل لإبطالُه، فالزمن هو زمن الوجع الأخير من سنوات الحرب الأهلية اللبنانية أو ما سُمّي في وقتها «حرب التحرير» (1989 – 1990)، والمكان هو بيروت المحروسة بشقيها الإسلامي والمسيحي. وسط هذه الأجواء عاش بطل الرواية فريد العادل وعائلته وأصدقاؤه، متنقلين من منطقة إلى أخرى داخل حدود الوطن، فكانوا كالمستجير من الرمضاء بالنار، ولأنه لم يتم الاتفاق على الحل بين القوى المتقاتلة؛ فالهجرة هي الملاذ الأخير. اجتمع الشركاء الثلاثة فريد وحسن وبشير وقرروا بيع مصنع ميكانيك والهجرة إلى أفريقيا للبدء بحياة جديدة. ولكن الحياة في البلد الجديد لم تكن كما تصوروها، فرفاقه فيما هو أصعب من الحرب. هناك سيجد الأصدقاء أنفسهم في مواجهة حرب أخرى عنوانها المافيا التي ستلقي بحجر عثرة في طريق تقدمهم، فكان منهم من صمد ونجح ومنهم من اختار بلداً آخر للعمل ومنهم من رجع إلى أرض الوطن بعد طول غياب.
في «حين مشيتُ في الظلام» جعل رفيق شهاب من بيروت ذاكرة للحرب وعلامة على جرح مؤلم، وسيرة التقاطف الذي يبدأ بالأفكار (الهويات)، وينتهي برشقات الرصاص (الحرب)، عاكساً الحوار الوجودي للذات الذي لا ينتهي في السياق النفسي إلا بقدرة الخروج من الدائرة التي كانت مغلقة وتحريرها.
وجدر الكلام هنا أن الكاتب رفيق شهاب في روايته «حين مشيتُ في الظلام» «ارتكز» في خصم الحرب الأهلية بعد أن ضاقت به سبل العيش، وسافر إلى أفريقيا حيث أسس شركة مع أصدقائه في نيجيريا، ولكن المشكلات لاحقته في البلاد الغريبة. وعندما عاد إلى لبنان بعد طول غياب ليؤسس شركة خاصة به، وجد نفسه بمواجهة المصاعب من جديد ويخوض حرباً ضد أعدائه.
رواية حافلة بالمواقف المثيرة والمؤامرات المثيرة والأحداث المشوقة.




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.