تدور أحداث رواية «حيّ الظلال»، من تأليف أرنالدور إندرِيداسون وبترجمة أوليف عكوي، مع مراجعة وتحرير في مركز التعريب والبرمجة في بيروت، في أجواء الجريمة والتحقيق، حيث يتقاطع الماضي بالحاضر في حبكة مشوقة ومظلمة.
تبدأ الرواية بوقائع تعود إلى زمن الحرب العالمية الثانية، ما بين عامي 1944 و1945، حين كان الوجود العسكري الأميركي حاضرًا في آيسلندا، وتتكشف آنذاك جريمة غامضة ظل أثرها مطموسًا لعقود. المكان هو ريكيافيك، حيث يُعثر على شابة مخنوقة في منطقة خطرة تُعرف باسم «حيّ الظلال»، في حادثة غامضة لم يُعرف فاعلها في حينه.
في الزمن الحاضر، يُعثر على جثة رجل مسنّ في السبعين من عمره، مقتولًا على سريره في ظروف مريبة. يُستدعى المحقق المتقاعد كونراد للتحقيق في الجريمة، خاصة بعدما يُعثر في منزل القتيل على قصاصات صحفية قديمة تتحدث عن جريمة «حيّ الظلال» التي وقعت قبل نحو سبعين عامًا. هذا الاكتشاف يفتح باب الشكوك حول وجود رابط خفي بين الجريمتين، رغم الفاصل الزمني الطويل الذي يفصل بينهما.
ومع تقدم التحقيق، تتوالى الأسئلة: هل كان للقتيل علاقة بالجريمة القديمة؟ وهل أخفقت الشرطة في الماضي في كشف الحقيقة؟ وهل يمكن لربط الخيوط المنسية أن يساعد كونراد على حل القضية وإنصاف الضحية أخيرًا؟ بين ذكريات الحرب، وأسرار الماضي، وأخطاء التحقيق القديمة، يخوض المحقق رحلة شاقة في الذاكرة والظلال، بحثًا عن حقيقة تأخرت كثيرًا.
تقدّم الرواية سردًا متماسكًا يمزج بين التشويق النفسي والتحقيق الجنائي، وتسلّط الضوء على أثر الجرائم غير المحلولة، وكيف يمكن لظلالها أن تمتد عبر الزمن، لتعيد فتح جراح ظُنّ أنها اندملت.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.