صدرت عن الدار العربية للعلوم – ناشرون رواية «زوجة النمر» (The Tiger’s Wife)، الفائزة بجائزة أورانج للأدب النسائي لعام 2011، للكاتبة اليوغسلافية تيّا أوبريخت، بترجمة أفنان سعد الدين.
تقدّم الرواية معالجة إنسانية عميقة لتأثير الحروب على الأفراد والمجتمعات، وتمزج ببراعة بين الواقع والفانتازيا، وبين السلوك البشري والعجائبي. تندرج الرواية ضمن تيار الواقعية السحرية، وتحكي قصة «زوجة النمر» التي تتقاطع حكايتها مع تاريخ عائلة أنهكتها الصراعات، ومع عالم تتداخل فيه الأسطورة مع اليومي.
بعد عقود من الصمت والنسيان، تعود البطلة إلى استعادة أحداث الماضي، لتكتشف أن السنوات الطويلة لم تمحُ آثار الحرب. ففي ربيع عام 1941، وبينما كانت أجواء الحرب العالمية الثانية تقترب من المدينة، يسقط وابل من القنابل الألمانية، لتتوقف الحياة لثلاثة أيام ثقيلة، دون أن يعلم النمر—المحور الغامض للحكاية—شيئًا عن مصير المكان.
يفرّ النمر من حديقة الحيوانات المحلية، ويتنقل عبر الطرق المدمّرة إلى أن يصل إلى منطقة جبلية نائية على الحدود الغربية لبلغاريا، حيث تستقبله قرية معزولة بخوف ودهشة. هناك، يبدأ وجوده الغريب في التحول إلى أسطورة محلية، تجتمع حولها المخاوف والحكايات الشعبية.
في سياق موازٍ، تُنقلنا الرواية إلى زمن حرب أخرى، حيث تعمل ناتاليا طبيبةً في دار أيتام، وتعثر في أثناء زيارتها على خبر وفاة جدها المحبوب في مكان بعيد عن منزله، وسط ظروف ملتبسة.
ومع استعادة ناتاليا لأجزاء من القصص التي كان جدها يرويها لها في طفولتها، تبدأ خيوط الرواية بالتشابك. تبحث عن معنى الفقد، وتحاول فهم علاقة جدها الغامضة بالموت، وبالنمر، وبالمرأة التي ستعرف لاحقًا باسم «زوجة النمر». ومع كل اكتشاف جديد، يتأكد لها أن القصص التي بدت يومًا خيالية لم تكن سوى طريقة أخرى لقول الحقيقة.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.