“ليس هذا هو الرئيس… الرئيس شيء آخر مختلف تماماً… الرئيس أكبر أهمية. هذا المسؤول ليس إلا رقماً وسنحا يُقاس إليه.”
إن أبطال سادة المصير يولدون، وينمون ويعيشون بيننا، لكننا قلّما نقترب منهم أو نتعرف إليهم. فهم يحيطون أنفسهم بأجواء وطقوس تضفي عليهم شيئاً من القداسة، وعمار بن المسعود في هذه الرواية رجل كالأخرين في هذا العالم المسكون بحب السلطة والقوة تسنده فذلك من شخصية القائد، مع أن عامل النجاح في أي عمل إنما يعتمد على القيادة كي يظهر مواهبه ويخفف نزعاته العدوانية. ولعل الجانب الوحيد الذي يلفت الانتباه في رواية «سادة المصير» هو زمنها الذي تعود بنا أحداث الرواية الساخرة القريبة جداً من الواقع الذي نعيشه والذي نلمسه الأفراد، ورغبات هؤلاء الساسة والقادة المزمنين.
نقد الناشر:
وإذا كان والده والجيران والأقارب قد حزنوا لهذا المصير المؤسف، وسعى كل حسب طاقته إلى إعادته من جديد لصفوف التلاميذ، إلا أن مجلس الأساتذة ومن إدارة المصير والموظفين وحتى الحارس المسكين وقفوا بإصرار ضد كل محاولة في هذا السبيل إذ أن كل واحد منهم قد وجد وقد وجد في تساوي الأجسام ووحدة الأسلوب في الفرح والحزن سعادة ما ولم يكن مستعداً لهذا الطفل المشكلة من جديد، وهكذا باءت كل محاولاتهم بالفشل الذريع أمام الإصرار والتصلب الجماعي للمدرسة، ولكن الوحيد الذي لم يحزن لذلك كان عمار نفسه، إذ اعتبر قد تخلص أخيراً من العقدة التي كانت تحول دون انطلاقه في عالم السياسة لتحقيق حلمه الذي لم يعد هو أن يصبح رئيساً.



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.