في هذا الكتاب يقدم الكاتب التركي طلعت غوربارا إن مقاربة (تاريخية–اجتماعية) للوضع السائد في السلطنة العثمانية في القرن السادس عشر، فيتناول إدارة السلطنة العثمانية، وتقليد الخروج إلى السنجق، ونساء القصر العثماني، والمواقع الوظيفية في الديوان، ونظام عملها، إلى جانب كثير من تفاصيل شخصية السلطان سليمان.
يبحث الكتاب في عصر السلطان سليمان: عمره، وعائلته، وكبار الشخصيات المحيطة به، وهواياته. مثلًا: أين عاش في تلك المرحلة؟ وما هي المهمات التي كُلِّف بها؟ وأي سنجق حكم؟ وما هي التطورات التي شهدها في هذه المرحلة وأثرت في حياته اللاحقة؟ وما هي الحملات التي خاض فيها أثناء سنوات توليه الحكم؟ وكيف خاض الصراع السياسي؟ وماذا كان يحدث في أوروبا وآسيا في فترة إمارة سليمان وتوليه سدة الحكم؟ وأي الدول كانت قائمة؟ ومن كان يحكمها؟ وما هي قوة تلك الدول؟ وما هي أهدافها وخططها؟ لذلك يتناول الكتاب التطورات الممتدة من أوروبا إلى الشرق الأوسط، ومن آسيا إلى العالم الجديد (أمريكا) بالتوازي مع تطورات السلطنة العثمانية.
يعرض الكتاب الواقع الذي عاشه السلطان سليمان وفريقه، وما هي الحملات التي أطلقها؟ وما هي أهدافها؟
أما عن مكانة المرأة ومكانتها نساء القصر وخاصة السلطانة خُرَّم وما أحاط بها من أحداث على مدى سنوات طويلة، يتم البحث فيها عبر الغوص في المصادر الرئيسية التركية، والبحث في الأحداث تحت ضوء العادات والتقاليد والأعراف الخاصة بالسلطنة. يتناول المؤلف تفاصيل دقيقة عن شخصية السلطانة خرم وعن علاقتها بالسلطان وبالقصر، ومصير دخلها، وكيفية إنفاقها، وما هي هِبتُها، إلى غير ذلك من تفاصيل كثيرة، ما يعني فهماً واسعاً وأعمق لمعنى الحرم الحقيقي على عكس نظرة المستشرقين البعيدة عن الواقع السائدة منذ زمن طويل.
سنجد في هذا الكتاب أجوبة عن كثير من الأسئلة التي شغلت العقول: مثل: كيف جلس السلطان سليم الجبار على العرش؟ وكيف كانت الخاتون حفصة؟ وكيف تم اختيار السلطانة خرم؟ وكيف خُطبت بالحب؟ وكيف رفع إبراهيم باشا من عبد إلى الموقع الرفيع الذي وصل إليه؟ ولماذا أُعدم؟ وما الذي يكمن وراء حقد الأوروبيين على العثمانيين؟ ولماذا هم معجبون بهذا الشعب الذي يتكون له العداء؟
يعتبر المؤلف أيضًا كيف كان خير الدين بربروس قرصانًا وتاجرًا ورجل دولة؟ وما هو موقع شيخ الإسلام في إدارة السلطنة العثمانية؟ وما هو الديوان السلطاني، ومن يتألف، وما هو الفرق بين الحكم العثماني المطلق والحكم المطلق الأوروبي؟
يستعرض أمام القارئ أيضًا الاستراتيجية الحربية، ونظام الطبقة المقاتلة، وتقنية المدفعية، والبدايات العثمانية من فتح بغداد إلى حصار فيينا، ومن معركة موهاج إلى حصار فيينا، ومن فتح تبريز وبغداد إلى الحملات الألمانية الشهيرة.
هذا العمل حصيلة جهد شخصي للمؤلف، دفعه للاطلاع على أكثر من ألف مصدر من تركيا ودول العالم، والنقل من مناطق جغرافية مختلفة. وقال المؤلف: «إن اعتمادي على حصيلة أكثر من خمسة عشر عامًا من الرحلات والصور والبحث في تاريخ السلطنة هو ما منح هذا الكتاب خصوصيته وميزته وجعله جديرًا بالقراءة».




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.