,

شظايا في عيون بغداد

9,00 $

جاسم المطير

بول جيرارد صحفي أمريكي يعد أطروحة عن بعض دينات الشرق الأوسط، وتنشغل باله قضية التواصل بين بلد محتل كبير وبلد صغير غارق في مشاكل الاحتلال. في هذه الأثناء تبدأ الحرب الأمريكية على العراق 2003 ويتم تكليف جيرارد بأمر رسمي من صحيفته التي يعمل فيها بمغادرة نيوجيرسي على الفور والذهاب إلى بغداد لمشاهدة ومتابعة أحداث الغزو المستقل عن كثب وكتابة شهادات عنها بعد بدء نزعة شيطانية أطلق عليها بحماسة عنوان: “تحرير بلاد الرافدين”. في تلك الليلة بدأ جيرارد يخاطب زوجته قبل يوم واحد من سفره: “لا أدري هل إن ما أكتبه سيكون عملاً شنيعاً أم أنه سيكون من وسائل التشويه التاريخي أم أن ما أكتبه قد يرتفع قليلاً وكثيراً فوق المستويات البائسة التي تكتب الآن عن العلاقات بين الدول العظمى والدول الصغرى”. على ضوء أحداث الحرب الأمريكية الأخيرة على العراق، يتم تصوير شظايا في عيون بغداد، التي اصطنع لها جاسم المطير راوياً واحداً لتقديم روايته هو البطل نفسه بول جيرارد. وهذا الراوي يستخدم صيغة المتكلم فيأتي السرد على شكل يوميات واعترافات وتداعيات تشكل إطاراً للخطاب الروائي، والذي بدأ أنه يضج بكثير من الوعي عن علاقة الدولة المهيمنة على قرار الحرب والسلام “أمريكا” وهيمنة الحاكم العربي المستبد “صدام حسين” الرئيس الأسبق للعراق، وأحادية الخطاب السلطوي حيث الحاكم هو وحده من يتكلم، وعلى الآخرين الإصغاء والتلقي. وإن شيطنة صدام حسين كان يناسب أمريكا أو بالأحرى هي من اطمأنت للسيطرة على أرض الرافدين يبدو السارد منحازاً إلى العراق بالرغم من كونه مواطن أمريكي موضحاً خطأ أمريكا الكبير بغزوها العراق صاحب القرار أمريكي رأى الدنيا بعينيه في البداية من شهر آذار 2003 كأنه يوم عيد من دون أن يقتنع أن القرار جاء حصيلة مجموعة من جهد كبير مبني على مستودع أكاذيب تدفقت على البنتاغون وعلى السي آي أي، تلقت صوراً ومعلومات عن أن أمريكا ستواجه كارثة أعنف من حصاد 11 سبتمبر… وفي غمرة هذه الأحداث يسترسل السارد في وصف المظاهرات الكبيرة في عواصم وعواطف الفن والأدب في الغرب، وكلها تحتج على الحرب وكذا مشاهد من صباح بعض أمهات الجنود العابرين للقارات قبل مغادرة أبنائهم وبعدها: “يا للكارتة.. ربما لن نصل لأولادنا من العودة سالمين”، وبهذا الجو الكارثي فإن الأقدار ستكون حبلى بالوقائع الخطيرة ما يبدو وهي ما سوف يعيشها جيرارد منذ اللحظة الأولى التي دخل فيها مع الجنود الأمريكيين من نقطة في الحدود الكويتية حتى بلوغه بغداد بعد طول ثلاثة أسابيع صحراوية حتى وصوله بغداد… وقبل انتهاء الحرب.

تتوالى الأحداث في الرواية على مدى عامين حتى يستقبل جيرارد ذات ليلة من رئاسة تحرير جريدته الموافقة على مغادرة عاصمة ألف ليلة وليلة، كما يحلو له أن يسميها، بإجازة مفتوحة ليبرد عرق وجهه ليس بفندق في بغداد، بل على مكتبه في بيته بنيوجيرسي قريباً من طفله وزوجته. ولبدء رحلته مع عالم الكتابة المألوفة لديه حين دخل إلى مدينة ثقيلة فيها وبال من كل نوع، لكنه خرج منها حاملاً في قلبه عواطف كبيرة وأحداث كثيرة وذكريات متنوعة، جميعها ستكون نزمته الفكرية بعد استقراره في نيوجيرسي، متفرغاً لتحرير كتابه المأمول عن مجرى الأحداث في العراق، خلال الفترة من مارس 2003 إلى يناير 2005، وعن مدى ديناميكية العلاقة الأمريكية مع بلاد الرافدين.

في رواية “شظايا في عيون بغداد”، يثبت جاسم المطير، مرة جديدة، أنه أقام في المشهد الروائي العراقي والعربي، على حد سواء.

الكاتب

جاسم المطير

الناشر

الدار العربية للعلوم ناشرون

السنة

2014-07-21

اللغة

Arabic

الصفحات

349

ISBN

9786140102453

Cover

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “شظايا في عيون بغداد”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
شظايا في عيون بغدادشظايا في عيون بغداد
9,00 $
Scroll to Top