,

صورة المراة في الرواية

5,00 $

زينب جمعة

في دراسة روايات أملي نصر الله لم يقتصر عملي على منهج واحد، إنما استخدمت عدة مناهج أهمها المنهج البنيوي الذي يعد بعد كل رواية بنية قائمة بذاتها، تتضمن عدداً من العناصر التي تتفاعل فيما بينها في علاقات متعددة لتؤدي وظيفة ما. والتحليل الذي يتناول هيكل البنية يكشف أسرار اللعبة الفنية؛ لذا تعاملت مع التقنيات المستخدمة في إقامة النص. والمنهج البنيوي الأساسي الذي يغص به العمل والدراسة، والذي لا يمكن الوصول إلى نتائج دقيقة بدونه لا يكفي وحده؛ إذ إن العناصر البنيوية الأساسية المطروحة على عمل أملي نصر الله تحتاج في تحليلها إلى دلالات وإشارات، ولهذا يتكامل معه منهجان آخران اخترت هما: المنهج النفسي والمنهج الاجتماعي؛ فالمنهج النفسي يضيء الجانب العميق للشخصيات، ويجعلنا نستكشف باطنها ودوافعها الواعية واللاواعية، والمنهج الاجتماعي يسلط الضوء على المجتمع الذي تعيش فيه الشخصيات، ويجعلنا نرى الخلفيات الاجتماعية، ونتعرّف إلى أثر العامل الاجتماعي في تكوين الفرد. هذا المنهج الثالث ضروري في النصوص المدروسة؛ لأنها ما كانت لتُقرأ بمعزل عن بيئتها.

وهذا لأن المناهج الثلاثة وتكاملها فيما بينها يساعد على تقديم نتائج أفضل وأكثر شمولية للعمل. أما خطة العمل فقد تمت بالاستناد إلى قراءة تحليلية للروايات من أجل استنتاج صورة المرأة، ومتابعة تطورها عبر الزمن، من خلال التطور الفني والفكري الحاصل نتيجة التطور والتحولات لدى الكاتبة. وهذا الأمر يقتضي إثبات التطور في رسم الشخصيات وتشكيلها. وهكذا كان تقسيم الأدب الروائي لأملي نصر الله إلى مرحلتين، يساعد بشكل كبير على تقصي صورة المرأة في رواياتها.

لهذا قسمت البحث إلى بابين: تناولت في الباب الأول صورة المرأة في المرحلتين الرومانسية والواقعية، وقد تضمن ثلاثة فصول. الفصل الأول بيّنت فيه التطور المرحلي في أدب أملي نصر الله، وسعيت فيه تقسيم هذا الأدب إلى مرحلتين، وكان ذلك ضرورياً قبل الدخول في تفاصيل الروايات والسمات صورة المرأة فيها، من خلال الفصلين اللاحقين الرومانسية وصورة المرأة المساندة، والواقعية وصورة المرأة.

وبعد دراسة صورة المرأة، لا بد من التعرف إلى كيفية تشكيل هذه الصورة من خلال المناهج السردية المختلفة الواردة في الروايات. فكان الباب الثاني، حول تشكيل صورة المرأة، وتضمن فصلين: الأول استعرضت فيه المناهج السردية الريفية، وهي ذات الحضور الغالب في الروايات. والفصل الثاني تناولت فيه المناهج السردية خارج إطار القرية أي في المدينة والمهجر. ثم أنهيت الباب الثاني باستنتاج وخلاصة مهمة للنتائج المستخلصة من خلال دراسة وتحليل المناهج السردية وعلاقتها برسم صورة المرأة في روايات أملي نصر الله. وقد بذلت جهداً في البحث إلى الاستعانة بالمصادر والمراجع، فقد تناولت الروايات مع الست الأساسية في دراستي وروايات الموجهة للفتيان أو الأطفال باعتبارها نوعاً آخر من النصوص دراسة مستقلة، وقد استعنت بعدد من المراجع التي تساعد في تحليل النصوص الروائية وسبر أغوارها، كما استفدت من بعض ما قالته الكاتبة نفسها عن أدبها، سواء في مقالات صحفية أو تلفزيونية أو من خلال لقاءاتي الشخصية معها، ما ساهم في تسليط أضواء هامة أغنت العمل، إلا أن هذا لا يغني بالطبع عن تحليل النصوص والعمل عليها من الداخل، ويمثّل اجتهاداً، إن أحيان كثيراً يكتشف القارئ في النص ما لم يقصده الكاتب أو ربما لم يره بعينه.

الكاتب

زينب جمعة

الناشر

الدار العربية للعلوم ناشرون

السنة

2005-02-09

اللغة

Arabic

الصفحات

285

ISBN

9799953299067

Cover

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “صورة المراة في الرواية”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
صورة المراة في الروايةصورة المراة في الرواية
5,00 $
Scroll to Top