يتميّز العصر الحديث ببحث الكاتب والقارئ عن بعضهما بعضاً، واختيار بعضهما بعضاً. من الممكن أن يقال بأنّ مصير أي عمل يعتمد بشكل كبير على قدرات القرّاء على الفهم والإدراك. وكما لاحظ أوسكار وايلد بشكل ذكي للغاية، فإنّ الكتاب يُكتب مناصفة من قبل المؤلف والقارئ.
تُثقل لنا هذه الذكريات المكتوبة، وخلفياتها المشوبة بمسحة من الأحلام البرتقالية للوطن، بشكل عام الحنين الروحي لبراءة الطفولة وحياة الأيام الخالية البسيطة. وليس من الصعب اكتشاف التأثير الذي قد نحّت شخصية الكاتب من خلال القفزة الروحية المتنمّسة في هذه الحياة النشطة، والتي بصورتها. والمريح في الموضوع هو أن التجربة والعذاب لم يتسببا إلا بفهم أعمق للعالم، حيث تظل عقلية الشخص وفطرته محتفظتين بنضارة الشباب ولم تهرم أو تشيخ أبداً بفعل عوامل الزمن.






Reviews
There are no reviews yet.