صدرت الرواية بعنوان «الفتاة الأكثر حظًا بين الأحياء» للكاتبة الأميركية جيسيكا نول، بترجمة عبدالعزيز العياف ومراجعة وتحرير مركز التعريب والبرمجة في بيروت. تسرد الرواية حكاية فتاة عاشت مراهقتها في مدرسة ثانوية راقية، لكنها تعرّضت لحدث قاسٍ غيّر مسار حياتها بالكامل، وظلّ يلاحقها حتى بعد أن أصبحت امرأة ناجحة تعمل في مجلة مرموقة.
ظاهريًا، تبدو البطلة وكأنها حصلت على كل ما تحلم به: وظيفة لامعة، حياة اجتماعية مثالية، وخطيب من عائلة ثرية. لكنها في الداخل تحمل جراحًا عميقة، إذ تخفي ماضيًا مؤلمًا وأسرارًا لم تندمل. وبينما تحاول إقناع نفسها بأنها تجاوزت ما حدث، يظل شيء ما داخلها يطاردها، خصوصًا حين يلوح مخرج بفيلم وثائقي ينوي كشف ما جرى في المدرسة، مهددًا بكشف الحقيقة أمام الجميع.
تغوص الرواية في أعماق النفس البشرية، وتطرح سؤالًا مركزيًا: هل الصمت هو السبيل الوحيد للبقاء؟ أم أن مواجهة الحقيقة، مهما كانت مؤلمة، هي الطريق إلى الخلاص؟
ومن خلال أجواء مشحونة، تستعيد البطلة ذكريات ذلك اليوم المشؤوم في بلدتها الهادئة التي لم تكن تشهد سوى سكون الصباحات وروتين الحياة اليومية. يومٌ بدأ عاديًا، قبل أن يتحوّل إلى كارثة حين وقع انفجار داخل المدرسة، أودى بحياة أحد الضحايا وأصاب آخرين، في حادثة صدمت الجميع وتركت أثرًا دائمًا في نفوس من عاشوها.
الرواية ليست مجرد قصة جريمة أو صدمة، بل عمل نفسي عميق يتناول الخوف، والعار، والذاكرة، وكيف يمكن لحدث واحد أن يعيد تشكيل حياة كاملة، مهما حاول الإنسان الهروب منه.







Reviews
There are no reviews yet.