سُئل الشيخ محمد بن عامر بن راشد العمودي (ت:1190هـ): عن رجل زوج ابنته رجلاً والزوج صبي لم يبلغ الحلم، هل لها بعد بلوغها؟ فأجاب: أكثر القول المعمول عليه عند المسلمين أن لا غير، وأنها وارثة مورثة، إن مات الزوج. وفي الشرع أقوال، إلا أن القول الذي يتعلق بكل واحد منهما إذا بلغ سن التكليف جائز باتفاق العلماء والله أعلم. (الحجّة).
وصف فتوى الشيخ محمد بن عامر بن راشد العمودي في كتابه “العروس” (ص:127) فتوى معاصرين عن طريق سؤال يستفسر بسؤال الشيخ العمودي فرد الشيخ جعد على جواب الشيخ محمد العمودي ضمنه عتاب وتعقيب على الشيخ العمودي وأطال في التعقيب ومن ثم أخذ يبين الخلاف في المسألة وتبيين آراء واختلافات العلماء فيها والراجح من الآراء جميعها وما يبينه الكتاب والسنة؛ ثم إن الشيخ جد رحمه الله عنه فيما بعد أبيه رضي الله عنه فيما جرى من الخلاف بين الشيخ جد بن سعيد بن خلفان الخليلي والشيخ محمد بن جعد بسبب مسألة من مسائل الصبي المصيبة وقد أجاب عنها بوجه جمع منهج فتاوى الشيخ احمد بن سعيد علي ابن شيخان فرد علي ابن شيخان.
فالإمام نور الدين السالمي ألّف في حذف رسالة توضيح أصول وفروع كل قول من الأقوال السائدة ورأيته إلى أن الشيخ الجد من القبول أن المختصين يجدون الآراء الأربعة فروعا وحججا وأن في هذا الرأي التوسع بيان حكم الصبي والبلوغ والنسب وما يترتب عليها من آثار كالعامدين والمعذورين، وكيف يدرك الحكم في هذا المقام وتظهر حكمة الكتاب الواضحة من خلال المسألة التي طرحها المؤلف في موضوع كتابه حيث ناقش في المسألة التي تؤدي إلى ضبط موضوع بلوغ الصبي ونصوص الكتاب والسنة وأقوال العلماء. ويمكن إجمال القول في هذه الفتاوى فيما يلي:
أولاً: عقد نكاح الصبي من وليه له نص على جوازه في الكتاب والسنة. ثانيًا: دقة المناقشات التي أدلى بها المؤلف في نكاح الصبي والبلوغ ونسبته على الولي نفسه كالمجانين والمغمى عليهم. ثالثًا: بيان حدود بلوغ الصبي وأثره على التصرفات الشرعية. رابعًا: بيان مذهب الإمام السالمي في المنهج الذي كان يتبعه من حيث إفراد كل مسألة بدليلها وشرحها بأسلوب واسع دقيق، مع بيان مخالفة من قال بعدم جواز تزويج الصبي. خامسًا: تميز المؤلف بجمع أقوال العلماء في تزويج الصبي والصبية في فروع أربعة، وبيان موقف تزويج الصبي قبل البلوغ أو بعده، وذكر أدلة كل قول وحججه الشرعية الفقهية مع المناقشة والترجيح.
والأسلوب الذي اتبعه المؤلف في رسالته يقوم على تقسيم الموضوع إلى فصول، مع ذكر الأدلة القرآنية ورقم السورة ورقم الآية في الهامش، وكذلك الأحاديث النبوية باستخدام كتب متعددة كالصحيحين والسنن وغيرها مع ذكر مصدر الحديث. كما تميز المؤلف بنقل أقوال الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين من كتب الفقه المعتمدة. وقد أجاد المؤلف في عزو أقواله إلى مصادرها الأصلية. كما اعتمد في شرحه على كتب المعاجم لشرح الكلمات الصعبة التي قد ترد في المتن، مثل لسان العرب وغيرها. وختم الرسالة بفهارس عامة للآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، وفهرس للكتب، وفهرس للأعلام، وفهرس للبلدان، وفهرس للقبائل.






Reviews
There are no reviews yet.