روح أنثوي شفيف هو مصدر وحي الشاعرة زماء ماجد وإلهامها وإحساسها ترسم حروفه «بين ثنايا الألم»، حيث يقع «الرحل». العابر بين سماء وسماء، وها هي ترقبه من محراب امرأة لتقيم معه صلات عشق تؤنس كل وحشة مرت بها. فيوح له الأخيرة بألمها قبل أن يعبر بها إلى ملكوت الأرواح لتعيش تجربة حياة أخرى لا تعرف إن كانت واقعًا أم حلمًا.
تقول الشاعرة في النص المعنون «واقع أم حلم»:
«أصبحت حائرة لا أدري هل أنا في واقع أم حلم، فالحلم ربما صار واقعًا، وربما الواقع تاه في واقعي فاستحال حدوثه، وإن حدث ما الذي سيوقظني؟ فلم أعد أميّز، فالمهم أغرقتني في بحرها والبحر عميق، والغوص أبدي، والأسر طويل، والجسد لا يقوى على أسراره، فمن أين يفك الأسر؟ تلك العقد عقدتني لعقود من عمري، ضاع عمري، ومن أين أجد عمرًا جديدًا…؟».
عبر هذا الفضاء الإبداعي الأسِر تأتي النصوص، أما عن علاقة بعضها بالشعر فيكمن في كونها إبداعًا ناتجًا عن إلهام مفاجئ من صنع الخيال يأتي من داخل الحدس أكثر من التفكير. وربما هذا راجع لقدرة الكاتبة على التلاعب بالنظام اللغوي بين المعيارية والإيحائية، وخاصة أن النصوص تتظهر في صور تحمل رؤية الإحباطات التي تواجهها المرأة في عالمنا اليوم، وهذا التوظيف يجعل من هذه النصوص أقرب إلى القصة القصيرة التي تستعير من النص الشعري إمكاناته ومعاييره.
قدمت الكاتبة لعملها بمقدمة جاء فيها: «بين ثنايا الألم، بدأت النصوص بكتابتها شيئًا فشيئًا حتى اكتملت الثنايا، ثنية تلي الأخرى، وتعددت الأحزان على الصفحات، فأنا ذاتي ترى كتابًا كاملًا من الألم، وفي رحلتك هذه سيكون كتابي رفيقك في كل وقت ولحظات ممتعة».
اقرأ بإحساسك لا بإحساسك فقط.
– ليست جميع النصوص تمثل شيئًا حدث في حياتي، بعضها كُتب وصفًا لقصص حدثت لأشخاص مقرّبين، وبعضها بسبب مشاعر عابرة.
يضم الكتاب نصوصًا تتراوح بين السرد والنثر والشعر العربي الحديث نذكر من العناوين: «دوامة الشغف»، «قانون القلب»، «تحوّل زمرة»، «تناقضات الحواس»، «فقد البصر»، «حيرة العمر الطويل»، «ما من رحيل…»، وعناوين أخرى.






Reviews
There are no reviews yet.