“تركتك لله” للكاتبة السعودية شروق خالد، هل هي رواية أم مذكرات سرية أم سيرة حب؟ هذا السؤال يلحّ عليك كلما أوغلت في القراءة حتى إذا شارفت النهاية يكون الجواب أن “تركتك لله” هي الثلاثة معاً: رواية، ومذكرات، وسيرة حب في آنٍ معاً. فمن جهة ثمة بنية روائية تتجلى في أحداث تنمو، وشخصيات تتحرك، وعلاقات تقوم بينهم، ومن جهة ثانية، ثمة لغة شعرية رشيقة تجسد علاقات حب غير مكتملة، ومن جهة ثالثة يبدو العمل سيرة تنتظر دون الكشف عن الهوية… تقول شروق في مطلع كتابها:
“.. فهد، وشذى، وحصة، وفاتن، وروان، وفيصل، وكل من ورد اسمه هنا يعيشون بيننا وينامون على وسائدنا ويتقاسمون معنا رغيف العشاء الأسمر، والذي قد يكون آخر عشاء لنا مع أصدقائنا إن نحن أصررنا على جحودنا عن عيونهم بين الوجوه الكبيرة التي يتقنون صنعها”.
فالحقيقة خُلِقت للتخيل، لكن أبداً لم تدمجها إلا قليلاً وبطريقة مقلوبة كطريقة عكس عرض هذه المذكرات السرية، مع لفت انتباهنا إلى أن الأسماء الواردة هنا غير حقيقية، وتم استبدالها من قلبي بما يناسب الحدث والشخصية، مع حذف بعض المعلومات الصريحة والمباشرة المتعلقة بجهات العمل “… وبعد “تركتك لله” عمل روائي منضبط، وشروق خالد تثبت للمرة الثانية أنها رواية تستحق القراءة.



Reviews
There are no reviews yet.