,

ثقافة الترفيه والمدينة العربية في الازمنة الحديثة

11,00 $

د.مهند مبيضين

يضم هذا الكتاب دراسة مشوقة ومميزة للباحث الأردني والأستاذ المشارك في التاريخ والحضارة في جامعة فيلادلفيا، والذي عمل منذ عام 1996 على دراسة التاريخ الاجتماعي والاقتصادي لمدينة دمشق في العصر العثماني، وصدر له عدة مؤلفات في هذا المجال. تسعى هذه الدراسة للكشف عن جوانب أثرية في مجتمع مدينة دمشق إبان العصر العثماني، وذلك بالاعتماد على مصادر تاريخية متنوعة، منها سجلات المحكمة الشرعية في الفترة 1516–1918م، طوال أربعة قرون، برزت خلالها مدينة دمشق العثمانية بحيويتها وتنوعها واتصالها بغيرها من الحواضر والمراكز الثقافية.

تتوزع الدراسة على ستة فصول، وتبدأ بإلقاء الضوء حول الجدل الفقهي والموقف الديني من الفنون وخاصة الموسيقى والرقص وتراجم المغنين، والتي لم تكن حكراً على الرجال، بل شاركت فيها المرأة أيضاً، كما تبحث في مظاهر الفرح والفن والأعراس والمناسبات، المرتبطة بالهموم من أفراح سواء عند الأغنياء أو الفقراء أو الموالد، في أنواع التسلية واللهو سواء تلك التي كانت في الكازينوهات أو ارتياد المقاهي والمقاهي البغالية، واللهو الحرام والذي تم فيه أخيراً عن بعض الهوى ويشير الحظر وجوب العاملين فيها.

تعرض الدراسة أيضاً بحثاً في الأسواق والقهوة والفنون وثقافاتها وظهورها في الحياة الشعبية فيها، واحتضانها لغير المسلمين من العاملين في ضرب الآلات الموسيقية من اليهود القادمين من حلب، كما شارك الصداقي في الحفلات الخاصة، كما تطرق البحث إلى الحمامات العامة في دمشق وتاريخها الاجتماعي، والتي شكلت فضاءً مميزاً للترفيه والتسلية، وهو ما جعلها محل عناية المؤرخين والرحالة والفقهاء.

الحدائق الدمشقية حازت في هذا البحث حصة مهمة، حيث تظهر فيها مساحة اللهو والرقص وفيها تبدو مظاهر الزينة، وعبر أزقتها تسير مواكب الفرح. يقوم هذا الكتاب بجمع مخيلة وصور ومعلومات قيمة حول أوجه الحياة الفرحة ومساحات التسلية في فضاءات مدينة دمشق العثمانية وبأبعادها النادرة، هذه الأوجه والمساحات التي لا يأتي التاريخ على ذكرها كثيراً، وهي التي كانت تعين على تحمل أهوال عصر الحكم العثماني، غير متفق عليه بين ما يصفه بالجمود ومن يصفه بالانطلاق.

هذا هو الفضاء.

في هذا الكتاب الجديد، الذي يأتي بعد كتابة “فكرة التاريخ عند العرب في العصر العثماني”، ينتقل الدكتور مهند المبيض إلى إضاءة مدينة دمشق إلى مقاربة جديدة للتاريخ الاجتماعي من خلال “ثقافة الترفيه” خلال الحكم العثماني. صحيح أن هذا العصر لم يُتفق عليه بين من يراه عصر جمود ومن يصفه بالانطلاق، لكن الكتاب الجديد يُعرّفنا على مجتمع دمشق في عصر العثمانيين من خلال النشاطات الشعبية التي صبغت الموسيقى والغناء والأعراس والمهرجانات والمتنزهات والحمامات، وما كان يدور فيها من طقوس وممارسات جديدة للتسلية مع الألعاب والحكايات وخيال الظل، إلخ.

وفي هذا السياق الثقافي والاجتماعي الغني تكتسب بعض الممارسات أيضاً، كما في كل مجتمع، حيث يستعرض المبيض عبر بحثه “اللهو والمرح” تعاطي الخمرة والمخدرات، كما يؤكد أن هذه الظواهر لم تكن غريبة عن دمشق العثمانية. وشق هذا الكتاب الجديد طريقه أيضاً في الكتابة عن كل ما سبق في دمشق العثمانية، حيث استفاد منه وشق طريقة خاصة به يضيف فيه جديداً إلى معرفته، ويفتح المجال بدوره أمام جيل جديد من الباحثين الذين سيستفيدون منه، وذلك سنة الحياة.

محمد الأرناؤوط

Author

د.مهند مبيضين

Publisher

الدار العربية للعلوم ناشرون

Year

2009-06-29

Language

Arabic

Pages

269

ISBN

9789953876900

Cover

ورقي

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “ثقافة الترفيه والمدينة العربية في الازمنة الحديثة”

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Shopping Cart
ثقافة الترفيه والمدينة العربية في الازمنة الحديثةثقافة الترفيه والمدينة العربية في الازمنة الحديثة
11,00 $
Scroll to Top