إن البناء الشعري في «حين البقاء» يتيح للشاعرة نجوى عباس عقل فرصة تشكيل بنية خاصة في الكتابة، قادرة على استيعاب الواقع الإنساني بامتداداته لا سيما عنصري (الزمان والمكان)، فمن حيث الزمان استطاعت الشاعرة من خلال النصوص بناء أو تشكيل النموذج الشعري الخاص الذي يتجاوز زمنه (الراهن) الواقعي إلى زمنٍ ماضٍ جميل ممتد استقر في خيالها، ولم يغب منه سوى نفثًا من ذكريات “العودة إلى مراعي الأيام” التي كان لها معنى خفيّ في نفسها…/ كانت لنا حكايات جميلة../ مواقف طريفة../ كلمات صادقة نقية../ نشعر بها../ ولمحها كالفراشة/ المتطايرة من شفاهنا/ يحلق ويصنع شهدًا/ يحلو في لسان الحياة “….
أما بالنسبة للمكان، فإن هذه النصوص تنتج نسقًا بنائيًا جديدًا يكشف عن هوية المكان وأثره في هوية من يكتب وتوجهاته الشعرية، “وهل ينسى الإنسان البلد/ التي حقق فيها أحلامه/ ورسمت له آفاقًا جديدة/ ليبدأ مشواره/ حياته…” أحبك يا رياض/ ولا أنسى يوم لقائي بك/ لم أنسِ الرائحة الزكية/ لمناخك المتقلب/ أيام الشتاء/ الذي دائمًا ما أشبه/ بالمثقف الواعي ذي المراسل الصعب؟/ لكنه رحيم…”، وتستمر الشاعرة لتصل التجربة الشعرية ذروتها في بقية النصوص وهي تلامس أحاديث الروح والنفس والقلب والحب والأم والوطن، وكل ما يملأ عالمها من جمال وحضور.
يتألف الكتاب من اثنين وعشرين نصًا جاءت تحت العناوين الآتية:
“كانت لنا نوادينا”، “الإبحار إلى عالم الصعاب”، “قابلها”، “مواساة”، “كبرياء مسافر”، “عنوان الأيام”، “عندما أخلو بقلبي”، “وبريق الأمل”، “عندما نحب”، “حيرة طفل” (…) ونصوص أخرى.





Reviews
There are no reviews yet.