في أواخر القرن الثالث الميلادي قامت حرب طويلة بين الملك جذيمة الأبرش ملك بلاد الحيرة وما يليها من سواد العراق، والملك عمرو بن الظرب العبلي ملك العرب بأرض الجزيرة ومشارف الشام؛ إذ طمع جذيمة في الاستيلاء على ملك الأخير بعد أن بسط سيطرته على بلاد العراق وما حولها حتى وصلت حدود مملكته إلى بلاد فارس شرقًا، ودانت له أغلب القبائل في تلك المناطق. ولكن عمرو بن الظرب أبى أن يخضع أو يسلم له، فدارت بينهما حروب طاحنة استمرت زمنًا طويلًا.
وفي ثنايا ذلك العصر تدور أحداث هذه الرواية التي تنسج العديد من شخصياتها وقائعها من وحي خيال الكاتب أحمد فياض الباز. عمرو بن عدي في قصر عائلته طفلًا قبل أن تحوله زمنه يسقط فيها من أعلى الجبل إلى فتى شريد هام في مكان قفر لا يعرف من هو. تنقذه أيدي قطاع الطرق والخناسين الذين رأوا أنه سيستحق نماءً، وما أشد عوده، وأبانت ملامحه القوة في خصامه، ساقوه إلى غزواتهم وحاربوا خلال قتال كسرى والتساع، فنشب بينه وبين أحدهم خصومة أودت فيه حتفه. وعاد عامر الظلم الذي حاق بعائلته، وأسقط عن كره قوة رعونة الصدف، وملكته الزعامة التي استحقت به وضمته إلى محاربها، وكتب له حياة جديدة… إلا أنها لم تكن تعلم أنها تكتب نهايتها هي!




Reviews
There are no reviews yet.