يقول الاقتباس إن الحلم لا يحتاج بالضرورة إلى ذاكرة واعية. قد لا نتذكّر تفاصيله، وقد لا نعرف إن كان حلمًا فعلًا، لكنه يظل حاضرًا في الداخل، يُلحّ ويعود بأشكال مختلفة، أقلّ أو أكثر، لكنه لا يختفي.
أما خلاصة القول، فهي عن تلك القرية التي لا تُفتح أبوابها إلا ليلًا. قرية لا تُرى بالعين، بل بالقلب. شقّقها يفضي إلى الغابة، وفضاؤها مفتوح على سماء متكاثفة، يطير فيها الخفافيش الرمادية وتُهمَس فيها أسماء الموتى. شقّها لا يتوقّف؛ فهو يستجيب لاستمرار السير لا لنيّة الوصول.
من يدخل هذه القرية ليلًا يدخل حلمًا جميلًا إلى حدّ العجز عن احتماله. حلمٌ تسكنه العتمة، لكن لا يخلو من أمل حزين. الشمس تطلع فيه حتى في الظلام، والأطفال يفتحون أعينهم على سماء أخرى، تتفتّح فيها أزهار برّية، وتولد حدائق سرّية من الضوء والرماد.
الفكرة الأساسية أن الحلم ليس هروبًا من الواقع، بل وعدٌ خافت به. قد لا يتحقّق دائمًا، لكنه أحيانًا—حين ننظر إلى عيون جديدة، بريئة، مصوّبة نحو الغد—يصير حقيقة. ولو للحظة واحدة.







Reviews
There are no reviews yet.