,

زوجة القاضي

7,00 $

نزار دندش

“زوجة القاضي” عمل روائي جديد للأديب اللبناني “نزار دندش”، يقدم فيه قراءة جديدة للواقع الاجتماعي والسياسي المعاصر، عبر توسيع مفهوم الآخر المختلف عرقياً ودينياً وثقافياً، من خلال المشهدين اللبناني والأفريقي.

تدور أحداث الرواية حول فكرة الاغتراب، ولكنها هنا تفترق نوعين من الاغتراب: اغتراب داخل حدود الوطن، واغتراب خارج حدود الوطن. وهي قصة لبناني يعيش في دوامة السياسات المتقلبة، والاختلاف الإيديولوجي والطائفي حول مفهوم الوطن، ليجد نفسه فجأة في بلادٍ أخرى.

يتخذ الروائي من شخصية “صلاح” المحورية في الرواية نموذجاً لفقدان والانتماء الوطني، وبدل إلى مفاهيم الطائفية والعنصرية. فبحكم انتماء البطل إلى إحدى التيارات السياسية في بلاده، يتعرض للملاحقة عندما تدخل قوات عربية لحفظ الأمن فيه في أواسط السبعينيات من القرن العشرين، ومنهم أنه من المعارضين الذين دوت أصواتهم في الاتجاهة المكتوبة بخط اليد، يضطر إلى السفر إلى أفريقيا، ومواصلة سنوات اغترابه إلى ما لا نهاية، ومازال.

عند وصول “صلاح” أفريقيا، يشرع نشاطه على الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي يعيشه اللبنانيون في بلاد الاغتراب، وما يعانيه من تقلب الأحوال السياسية في أفريقيا، وتبدل الأنظمة، والثورات التي غيرت الكثير من حياة “صلاح” وتأثرت به نتيجة الانخراط في الأعمال التجارية المرتبطة بزبونية وفساد إداري موجود في غالبية البلدان. عبر الرواي عن ذلك بلغة سردية مباشرة، مطعّمة بحوارات رمزية، مكانية، لا تبتعد عن النص لتغوص في علاقة تكاملية عامة مع الرواية في شخصية صدامية تنقلب فيها الفكرة المركزية إلى شخصية متناقضة، وتتجسد المساعدة فيها في الإجابة لكل سؤال قادم مهما اختلف معه في نظره، فلكل حال أصدقاء يكونون عليها ولهم ذممهم التي تتصارع المصالح والمنافع واختلاف النظرة إلى مفهوم الوطن – الدولة – الهوية يضغط بشدة في كل مناحي الحياة.

وهنا يسلط الروائي الضوء على الفوضى التي تعيشها بلاده منذ أمد بعيد، وفساد إداري وسياسي، ينتج عنه حالة اجتماعية مزرية انعكست على غياب العدالة والقهر والدمار الذي حل بها مدى تاريخها الطويل.

يحكم تبدل الأحوال السياسية بين اليوم والأمس، يروي الروائي عن أولئك الفاسدين الذين يملكون السلطة لكسب دنياهم أو تمرير معاملات، حيث يفاجأ “صلاح” بعد عودته من بلاد الاغتراب، بأن رفاق الأمس أصبحوا في صفوف من كانوا يعذبونهم، خاصة في الماضي. “كان” يشعر أنه غادر أرض المطار قبل خمسة وعشرين عاماً، بأن نفاياته السابقة مرسومة في ضمير كل من عرفه، وأنه إن كان قد أخطأ، فأن خطأه، رغم العدالة، لا بد أن يصبح ملكاً يحتذى، لكنه فوجئ بأن جرح السجن في صفحته المسودة، وأن هناك من لم يعد يرى في الوطن مكاناً يمكن العيش عليه من محبة الاغتراب، واعتقال الشوق إلى الوطن.

لقد وضع الروائي يده على جرح جيل أو أجيال، من المثقفين والمفكرين، أو أولئك المخلصين لبلادهم دون مقابل، فهموا الثمن من حياتهم، فمنهم من اغترب عن وطنه، ومنهم من مات واستشهد، ومنهم وضع في غياهب السجون، في مقابل فئة أخرى أصبحت شعاراتها الدولار وعقيدتها السمسرة، لهم في كل وسيلة إعلام لهم حصة، ولهم في كل منطقة بيت ومصلحة، ولهم في كل دولة سيد وحصّة، وهؤلاء لهم في كل زمن موضع.

“زوجة القاضي” هي أكثر من رواية، هي ملحمة نضال واصل مسيره في الدرب التي لا توصل إلى أي مكان، في خطوات لا تثق بها إلى تحقيق أثر الخطوات التي سبقت، هي حكاية اغتراب، تفرّق الروح العربية في عصر مليء بالصراعات والحروب والقتل. هي محطة تمثل صوراً لحياة الإنسان العربي، وبالأخص اللبناني الباحث منذ أربعين عاماً عن وطنه وعن حريته وعن أمنه، ولكن عبثاً.


Author

نزار دندش

Publisher

الدار العربية للعلوم ناشرون

Year

2010-06-02

Language

Arabic

Pages

208

ISBN

9786140100114

Cover

ورقي

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “زوجة القاضي”

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Shopping Cart
زوجة القاضيزوجة القاضي
7,00 $
Scroll to Top