«سجينة عشق»، رواية جديدة للكاتبة الإماراتية نورة عبد الله الطنيجي تتصل بالطبيعة السيكولوجية للأنثى والرجل معًا، وتقدم تجارب نموذجية لكلا الجنسين، فكانت الكاتبة صوتهم المعبر عن تلك الحال، حملت أفكارهم، هواجسهم، طموحهم، أحلامهم، آمالهم وآلامهم وأوهامهم للجنس الآخر. أبطالها عشاق بلا حدود، فرقتهم دروب الحياة في الصغر، وجمعت بينهم وتصالح معهم في الكِبر. لا يمكن لنا إلا أن نقرأها بصفوفية خالدة للحب والجمال، ورواية النهايات السعيدة.
وكانت بطلة الحكاية “عشق” وضعتها أمها عند العشق، فسمتها أبيها “عشق”، وكان لها من اسمها نصيب؛ العبور الذي بدأ بأول كسرة أوثقها الحياة في حنجرتها. كانت لحظة رحيل والدها؛ تاركًا لها طفلًا غريب الشكل “منغولي” وأنها رجل أبيها، بعد أن أكمل الطفل عامه الثالث، ولادة وجود “حمد” في حياتها لتلعب “عشق” معه دور الأم ولم تكمل سنوات عمرها الرابعة عشر ربيعًا، وراعت خلاخلها من دموع من أحب. لم يتقبل وجود “حمد” أخيها الصغير في حياتها، تركها وتزوج وتزوج هي اليأس والقنوط، ومرت السنوات، إن تكمل “عشق” تعليمها، وتفرغ للعناية بـ”حمد” كبرت به وكبر بـ”حمد”، وكبر معها الشعور بالمسؤولية، كانت “عشق” روح واحدة تحول في دفاتر الحياة، فأدركت أن القدر هي مشيئة الخالق يعيشين معًا المشقة، وهذه السجينة سجية حياة “عشق”، إذ أن وقت السعادة كان هامشًا في مختصر يدها عشق.
ولكن الأجمل الكلام أن تبوح به كاتبة بسجينة عشق، رسالتها للقراء تقول الكاتبة نورة عبد الله الطنيجي عن روايتها هذه:
“أتمنى أن تصل سجينة عشق إلى سجنات النفوس الأخرى… إلى من تصفح هذه الصفحات المكتوبة بقلم متواضع… سجناء النفوس المختلفة بطباعها، بتصرفاتها… ومواقفها… فكل له سجينته الخاصة به…”
سجينة عشق… هي الصبر… الأمل… التمني… أحبت، ولكن تزوجت حبها بعد عناء، ولهذا قد نطلب منا قائلًا صبرًا أولًا إلى جنة الحب!
عشق تتصل بسجينتها بسجية هذه…
هذه… هي الصحة الطيبة… هي الجنازة الوفية… هي الإخلاص… هي الحزن الرقيق… هل ستنال ما تتمنى كما ناله عشق، أم أن العبرة امتلكتها بكامل سجينها!
وما أجمل سجينات الآخرين…
تحية لكل قلب يسكن ملامح متلازمة داون.
تحية لكل إنثى تحب ولم تحب، ولم تُمنح إجازة شخص خاص للوطن… وكان له الخالق طفلًا كي تأخذ اسمه وملامح وجهه.
تحية لكل امرأة ضحية العرف والقناعة، تحية لكل من عاش ويعيش مع هذه الصفحات… لكل من تخيل أحداث الرواية… تحية لكل خيال روض على سماء العقول الفارغة…




Reviews
There are no reviews yet.