الذاكرة هي أشباه الأنثى/الشاعرة التي استثمرتها سارة الأحدب في سردها الشعري المعنون “سطور من الذاكرة”، فكانت منابتها استدعاءً لذاكرةٍ منقذة على جدار الزمن، وظلالها تحيل إلى ثنائية جميلة كائنة بين رجل وامرأة بوصفها صورة مكتملة عن حياة نهائية مدركة الوعي الشاعرة، مع توظيف الرمز في نصها الذي جعله محمّلاً بالدلالات والمعاني التي لا حصر لها.
في القصيدة المعنونة (طريقي النسيان) تقول الشاعرة الأحدب:
“في طريقي إلى النسيان/ دولاب/ في سطور نزفت كثيراً من الكلمات/ ودموع سالت على الوجنات/ وفوضى كوابيس واضطراب/ وشوقٌ فسر بالأحلام لفاءات/ في طريقي إلى النسيان/ محمّدة برأسي/ كسرٌ في اللغة/ أرى وجهك في الرسمات/ ولم أشبع ارتشافك من العطرات/ سأعتاف كل الذكريات”.
وبهنا المعنى تعبّر سارة الأحدب شعرياً عن أصعب لحظة نفسية تتعرض لها الأنثى بعد تزاوج ذاكرتها ومخيلتها، فهي تتلاشى وتستقبل بيدٍ أخرى العسرة واليسرة لهما معاً. ويضم الكتاب ثلاثة وثلاثين قصيدة نثرية، جاءت بعناوين الآتية: “الحكاية”، “وجدتك ولم تجدني”، “استحالة”، “قدر”، “الوليد”، “يا أنتِ”، “غرفتي”، “أمنيات”، “الشفاء”، “حكاية (…)”، وقصائد أخرى.



Reviews
There are no reviews yet.