التاريخ كنز العِبر والتجارب الذي يحفظ تاريخ أمة وشعب من الضياع، وهو الوسيلة الأنجع لفهم حكاية الإنسانية من خلال كل تطوراتها وتقلباتها، ويبقى دور المؤرخ الذي يُعنى برصد الأحداث وتدوينها كما حصلت في الواقع متقيدًا بمناهج البحث العلمي التاريخي، وهو الشيء الذي سار عليه مؤلف سلسلة (تاريخ بني عثمان) في الكتابة عن الدولة التي شكّلت نموذجًا لانسجام العديد من الأعراق والأديان والشعوب، وتوضيح مبادئ ومقاصد حكّامها وما كانوا يطمحون به، وطريقة تفكيرهم التي تبلورت في سياستهم على أرض الواقع، بمعزل عن الإيديولوجيات، والافتراءات والأكاذيب والتأويلات الخاطئة التي وسم بعض المؤرخين حضارتها.
في هذا الكتاب يواصل البروفيسور د. أحمد شيشرغيل – الذي نتمكّن من خلال برنامجه التلفازي إثارة شغف الكبار والصغار على حد سواء بالتاريخ – سرد تاريخ بني عثمان في سلسلة من الكتب، وهو ما يضع بين يدي القارئ على اختلاف أعمارهم مادة تاريخية تستند إلى مصادر علمية موثوقة، وبأسلوب سلس يتيح للمهتمين بالتاريخ قراءة المعلومة وفهمها دون صعوبة، من خلال سلسلة (تاريخ بني عثمان)، ليتمكّن إذًا من قراءة هذا التاريخ بموضوعية وحيادية بعيدًا عن الأحكام المسبقة.
وفي الجزء الأول الذي يحمل عنوان “الغازي أرطغرل مؤسس الدولة العثمانية”، والمراحل التي خاضها ليصبح دولة قائمة بذاتها، أثناء فترة حكم كل من: الغازي أرطغرل، الغازي عثمان، الغازي أورخان، مراد الأول، بايزيد خان، محمد جلبي، بأسلوب شيّق وممتع، ويتطرق إلى الجوانب الخفية والمجهولة في حياة كل من أولئك السلاطين؛ كحياتهم التي أمضوها من حد السيف، أشعارهم، معلميهم، أصدقائهم وأعدائهم، وفعالياتهم العمرانية.
هذا الكتاب رحلة ممتعة للعودة إلى بداية الحكاية، ومرحلة تأسيس السلطنة العثمانية التي أذهلت العالم برمته من خلال عدالتها وعطاياها على رعاياها، واكتساب محبتهم بتسامحها، شجاعة سلاطينها، جرأتهم وكرمهم، وهدمهم جسور الثقة مع الأصدقاء، ودبّ الرعب في قلوب الأعداء، وتحكّمهم بالسياسة العالمية، ومنجزاتهم الحضارية والثقافية الراقية.
وهذه السلسلة ليست فقط دراسة عامة عن التاريخ العثماني، بل إنها تحتوي إجابات عن كل الأسئلة التي من الممكن أن تخطر ببالكم، لتعرّفوا من خلالها إلى حقيقة العثمانيين وتاريخهم العريق في الفن والعلم والإنسانية لعموم سيرة ومن كافة الجوانب.




Reviews
There are no reviews yet.