يمثل هذا الكتاب الحلقة الثالثة والأخيرة من المشروع النظري الذي تم اقتراحه لوصف الإمكانات الأكثر ورودًا لإنتاج وتلقي النص الروائي، والذي كان منطلقه النظري المحض كتاب “آليات إنتاج النص الروائي – نحو تصور سيميوئي”، المتضمن محاولة بلورة تصور متماسك لمراحل بناء النص الروائي المجرد، استنادًا إلى فلسفة بورس الذرائعية. ثم كتاب “المعنى وفرضيات الإنتاج” الذي عملنا فيه على مزيد من تدقيق الآليات المقترحة التي تهم المستويات المحايثة السابقة على التظاهر المادي للنص، وأيضًا على تجريب إنتاجيتها وفعاليتها من خلال كشف كيفية تشكلها في روايات نجيب محفوظ.
إن هذا الكتاب، رغم كونه حلقة ثالثة في سياق متدرج، يمتاز بكونه قد خصص للمستويات الأكثر أهمية لأنها تتصل ببنيات التظهير. بوصف هذا الأخير يعتبر المعطى المادي الوحيد الذي يواجه القارئ المختلف في الطاقات الإدراكية والوجود في الزمن، والذي من جهة يعطي الشكل والمعنى لمجمل المراحل المحايثة، ومن جهة ثانية، يمتاز بحرية مخصوصة تتيحها أو تفرضها لحظة الكتابة النهائية، بكل ما يلحقها من تداعيات ذهنية مؤقتة، غير مفكر فيها بالضرورة في المراحل المحايثة، قد تتجاوز أحيانًا خلق سياقات تأويلية للمحتويات المحايثة، قد تتجاوز أحيانًا خلق سياقات دينامية تقبض على الموضوع المؤول.







Reviews
There are no reviews yet.