هم أدباء وكتاب.. هم مبدعون ومثقفون.. وهم كذلك مؤرخون.. رواد.. عباقرة.. جهابذة.. إلى آخر قائمة النعوت والألقاب المتداولة!! قرأنا عنهم كثيرًا، سمعنا عنهم طويلًا، لكن أبدًا لم يقدَّر لنا أن نقرأهم أو أن ننفذ لهم!! وفي البدء أقفينا عبء التهمة على تقصيرنا وكسلنا إذ لم ننقب عن منجزهم ونفتش عن حضورهم، وحين أقفينا رداء الكسل واحترفنا البحث عنهم كان حينئذٍ الغضب، وكانت الريح تعصف في أوراقنا وتشد لحن الخواء الحزين!!
محمد الراشدي يأخذ قارئه بالتمهل والتدرج، ويدخله إلى أفق المشهد الثقافي المحلي ولا سيما الروائي متلمسًا جانبًا من حزن المشهد، ناقلًا فصولًا بل فصولًا غرقت في الغبار من «تراجيديا واقع ثقافي غريب». هكذا يراه الراشدي في عمله الموسوم «تائهًا على هامش». القائم بإحكام على أسس راسخة من البناء الفني والأدوات الناصحة للنقد، الذي يحمل بحق روح عصره ويحمل أسئلته وقلقه، ما ذكرنا بكلمات المبدع السينمائي روبر بريسون «الأشياء تصبح أكثر جرأة، ليس بمزيد من الضوء ولكن بفضل الزاوية الجديدة». فحسنًا إذن أن يحمل العمل الراشدي هذه الزاوية.
يشمل هذا الكتاب على مجموعة من الدراسات والمراجعات النقدية والمغامرات الثقافية، كُتبت في أوقات مختلفة، من منظورات نقدية متعددة، ينتظمها جميعًا هاجس واحد هو الهم الثقافي بمختلف صوره وتجلّياته، وزعها المؤلف على ستة محاور هي:
(1) حمى السرد
(2) أوجاع الثقافة!
(3) سلام الشعر!
(4) نمور من ورق
(5) ردمان الهجاج
(6) شطحات!




Reviews
There are no reviews yet.