المحقق إندردور، رجل شرطة من ريكيافيك، لديه اهتمام خاص بقصص الأشخاص الذين فُقدوا في البرية وماتوا نتيجة المخاطر التي تعرضوا لها، وبالخصوص أولئك الذين لم يُعثر على أثر لهم أبدًا. هذا الانشغال ليس عابرًا، بل نابع من ماضٍ شخصي؛ إذ يسعى منذ سنوات إلى معرفة مصير شقيقه الأصغر الذي سقط من يده طفلًا أثناء عاصفة ثلجية، بينما كانا يعبران مع والدهما جسرًا فوق نهر متجمد.
في حادثة جديدة، يُعثر على جثة رجل على أحد الشواطئ النائية، فيباشر إندردور التحقيق، لتقوده الخيوط إلى حادثة اختفاء امرأة قبل سنوات. كانت المرأة قد خرجت من منزلها بعد شجار عنيف مع زوجها ولم تعد. ومع تعمق التحقيق، يكتشف إندردور أن الزوج غرق في البحر بعد فترة من اختفائها، بعدما انقلب قارب صيد كان يستقله مع صديقه، وأُعلن حينها أن وفاته حادث عرضي.
غير أن العودة إلى الماضي تكشف حقيقة أكثر تعقيدًا: فالقضية لا تتعلق بجريمة واحدة، بل بسلسلة أفعال أخلاقية ملتبسة يمكن وصفها بـ«الجريمة العاطفية». إذ يتضح أن المصائر تشابكت بطريقة جعلت الجميع مذنبين بدرجات مختلفة، من دون أن يكون هناك قاتل واحد واضح.
يمضي إندردور في تفكيك هذه الشبكة، كاشفًا كيف يمكن للحزن والذنب والانتقام أن تمتد آثارها لسنوات طويلة، تفتت العائلات، وتترك البشر عالقين بين فقدٍ لا يندمل وأسئلة بلا إجابات، إلى أن يصل أخيرًا إلى حقيقة موجعة، لا تمنح خلاصًا كاملًا، لكنها تضع نهاية مفتوحة لعالمٍ انهار منذ زمن.







Reviews
There are no reviews yet.