,

صائد الساحرات

13,00 $

منذر القباني

بعد ثلاث محاولات روائية فاشلة، اجتهد فيها مرآة اليأس، يتلقى الروائي مغمور عرضًا مغريًا من ناشر كتب لتأليف رواية عن السحر، بعد أن تم الإعداد لخطوطها العريضة مسبقًا، مع الوعد بالفوز بأكبر جائزة أدبية في العالم العربي!

يقبل الروائي العرض على الرغم من عدم قناعته بموضوع الرواية؛ فالروايات الثلاث التي كتبها فيما سبق، على الرغم من أهميتها، لم تلقَ نجاحًا ولم يلتفت إليها النقاد والقراء؛ فكيف يمكن لرواية تتحدث عن السحر أن تصل إلى القائمة القصيرة للروايات العربية وتفوز بالجائزة؟ فينشر الرواية وتلقى نجاحًا منقطع النظير في الساحة الأدبية وتفوز بالجائزة. وعلى إثر هذا النجاح يحصل الروائي على عرضٍ يغرِه من الناشر يطلب فيه من الروائي أن يجسد بنفسه بطل رواية “صائد الساحرات”، على أرض الواقع كي ينقذ راهبة كبرى من “ساحر خطير”. تمضي أيام سحر وتقع عليه عجائب، والسبب في اختياره لهذه المهمة أن الرجل لاحظ تشابهًا كبيرًا بين العوالم التي أضافته الظروف المحيطة به، وأحداث الرواية، حتى امتزجت شخصيات الرواية بشخصيات الواقع، ولم يدرِ الروائي هل يرى ما يحدث حقًا أم مسحور.

يغرق الراوي في البحث عما كتبه ليبحث في حدود الخيال، ولكن كل ما يتأكد منه أن ما رآه السحر وجد أخيرًا مسكنه الخاصة بالقصر. علامة الرابط السحري الذي وصفه في الرواية، وهو نجمة خماسية تتوسط دائرة على شكل ثعبان يبتلع ذيله، وداخل الدائرة بين أضلع النجمة، وجد الحروف الغريبة ذاتها. عندما قرر الروائي الموافقة على أمل أن يجد تفسيرًا منطقيًا لما يسمع توالي الأحداث، ليكتشف الروائي أن السحر الذي نُصب هو هدفه، وليس ذلك الرجل الكريم الذي مثل الرواية من خلف الكواليس، ليتبين لها تنفيذها بمشاركة أكثر من طرف، وأن غاية الرجل الذي ادّعى أنه مسحور من كل ما يجري هو الإيقاع بأخته وإنهائها بالسحر والفوز بثروتها.

لقد عرف الروائي أخيرًا أنه أمام مؤامرة شيطانية محبوكة بحنكة خبيثة؛ لكن المتآمرين وقعوا في خطأ فادح، أوقع بهم جميعًا.. لقد صنعوا الروائي بنفسه صائدًا للساحرات بحق، فتمكن من اصطيادهم في النهاية.

من أجواء الرواية نقرأ:
“وجدتُ في تناول السحر بعدًا جديدًا لم ينطرق له أي أديب من قبلك. تساؤلات فلسفية حول ماهية السحر كانت رائعة بحق. وهل سؤالٌ محير: ما هو السحر؟ ما الذي يجعله سحرًا؟ وليس أي شيء آخر مثل علم مجبول الصدى في الأزمنة السحيقة، مثلًا كُنّاظِرًا لعلم الكيمياء أم ضربًا من ضروب السحر بعدما مات في القرون الوسطى؟ كان يُعتقد أن العجوز لديه القدرة على تعويد البشر للموت، اليوم لم تعد عجوز تجد سبيل فعل ذلك سوى شخص مجنون. الفكرة الجوهرية التي من خلالها يرى الساحر ما يحدث من حوله ليست في التلفاز! وماذا عن الطلاسم، والحروف الغريبة التي تكون التعاويذ السحرية؟ ما الفرق بينها وبين المعادلات الفيزيائية، والكيميائية المعقدة، ما الذي يجعل هذا علمًا، وذاك سحرًا؟ هل السحر هو الاستعانة بقوة خفية مثل الجن؟ أم أن السحر هو كل ما ينتج عنه هزة لِطرف أجزاءها مبهم؟ ما معنى ذلك؟ أنه أوضح استطاع شخص ما أن يفرق بين رجل وزوجته عبر الدسيسة والخداع، ودون الاستعانة بالجن، لا يعد ذلك سحرًا، وإنما يكون سحرًا فقط إن كان هناك جني متواجد في المعادلة! هل استطاع الإنسان اليوم أن يصل بعقله إلى آفاق كانت منذ مائة عام فقط ضربًا من ضروب السحر دون الاستعانة بالجن والعفاريت؟ هل يعني ذلك أن السحر قد اختفى وتلاشى؟ بعد أن قرأت روايات البدعية، سيجلس أدرك أني أمام روائي متمكن من طراز فريد، سوف يعيد صياغة الرواية العربية، ويجعلها تخلق في الرواية العالمية بكل جدارة.”

Author

منذر القباني

Publisher

الدار العربية للعلوم ناشرون

Year

2025-02-18

Language

Arabic

Pages

207

ISBN

9786140132405

Cover

ورقي

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “صائد الساحرات”

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Shopping Cart
صائد الساحراتصائد الساحرات
13,00 $
Scroll to Top