,

نحن والطائفية

6,00 $

د. سليم الحص

نحن من الذين يعتبرون الطائفية آفة لبنان المركزية.
فهي كثيراً ما تكون حائلاً دون العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين، وهي بالتالي عقبة كأداء في طريق أي توجه جدي لاحترام حقوق الإنسان في لبنان.
وهي كثيراً ما تشكل حاجزاً دون إطلاق يد المحاسبة والمساءلة في النظام اللبناني، سواءً على الصعيد السياسي أم الإداري أم القضائي، وذلك حيث تُتخذ الطائفية متراساً يحتمي وراءه كل من قد يتعرض للملاحقة. فإذا ما امتدت يد المحاسبة أو المساءلة إلى أحدهم لجأ إلى الإثارة الفئوية سلاحاً يدرأ به عن نفسه شبح المساءلة أو المحاسبة. فلا غرابة في القول والحال هذه أن الطائفية حصن الفساد والإفساد في المجتمع.
سعيت جاهداً طوال هذه الحقبة التي ناهزت ربع القرن من الزمن، مع من كان يسعى، إلى إيجاد السبل والوسائل والصيغ لتجاوز الحالة الطائفية في البلاد. كان منطلقي في البداية الدعوة إلى إلغاء الطائفية، ولكنني سرعان ما أدركت أن القضاء على الحالة الطائفية لا يكون بقرار. فالمصالح المتجذرة في النظام الطائفي، والتعقيدات التي تحف بعملية الإلغاء من جراء تعارض المصالح كما من جراء حدة العصبيات التي تلازم الحالة الطائفية بين الناس، من شأنها أن تملي الإقلاع عن الحديث عن قرار بإلغاء الطائفية واعتماد فكرة المسار لتجاوز الحالة الطائفية على أن تكون سمته التدرج.
كانت لي تجربة غنية في مواجهة الحالة الطائفية طوال وجودي في الحكم، أُبسطها في هذا الكتاب عسى أن يكون فيها ما يضيء الطريق أمام تجاوز الحالة الطائفية مستقبلا. في هذا الكتاب أعرض لشتى القرارات والمراسيم والبيانات والمواقف والمبادرات التي تبنيتها في مختلف المراحل على هذا الصعيد وأعرض للعقبات والحواجز التي حالت دون ترجمتها سياسة منهجية.

Weight 0,2 kg
Author

د. سليم الحص

Publisher

شركة المطبوعات للتوزيع والنشر

Year

2003

Language

العربية

Pages

124

Format

غلاف عادي

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “نحن والطائفية”

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Shopping Cart
نحن والطائفيةنحن والطائفية
6,00 $
Scroll to Top